2 - شاهدا الوصية : قال - تعالى - : * ( شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت
حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم ) * ( 1 ) .
3 - في تشخيص كفارة الصيد : قال الله - تعالى - : * ( يا أيها الذين آمنوا
لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ، ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم
به ذوا عدل منكم . . . ) * ( 2 ) .
والآية الأخيرة إنما ترتبط بما نحن فيه ، لو فسرت المثلية بالمثلية في القيمة ، أما
بناء على ما عليه رأي الشيعة - زادهم الله شرفا - من أن المقصود هو المماثلة في
الخلقة من قبيل ( أن في النعامة بدنة ) و ( في الظبي شاة ) ونحو ذلك مما عين في
الروايات ، فالظاهر - بناء على قراءة ( ذوا عدل ) بصيغة التثنية - أن المقصود بهما هو
الرسول والإمام ( عليه السلام ) ، فهما اللذان يعينان كفارة كل صيد ، فالآية خارجة عن المقام ،
وقد ورد عن زرارة - بسند تام - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله - عز وجل - : * ( يحكم
به ذوا عدل منكم ) * ، فالعدل هو رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والإمام من بعده يحكم به ، وهو
ذو عدل . فإذا علمت ما حكم به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والإمام ، فحسبك ولا تسأل
عنه ( 3 ) .
وقد ورد في عدة روايات : أن الألف في ( ذوا عدل ) خطأ من النساخ ، وأن
الصيغة مفردة ، والمقصود بذي عدل هو الرسول أو الإمام ( عليه السلام ) ، فعن حماد بن عثمان
- بسند تام - قال : " تلوت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) * ( ذوا عدل منكم ) * ، فقال : * ( ذو
هامش
( 1 ) السورة 5 المائدة الآية 106 .
( 2 ) السورة 5 المائدة الآية 95 .
( 3 ) التهذيب ج 6 ص 314 ح 867 .