في مجلس فلم يذكروا اسم الله - تعالى - ، ولم يصلوا على نبيهم ، إلا كان ذلك المجلس
حسرة ووبالا عليهم " ( 1 ) . ونقل - في نفس الجزء ص 219 - عن الكافي أيضا
حديث صفوان عن الحسين بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : الاستغفار وقول لا إله إلا الله خير العبادة ، وقال الله العزيز الجبار :
* ( فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك ) * ( 2 ) .
إلا أن الموجود في الكافي في النسخة الموجودة عندي وهي الطبعة الجديدة في
كلا الموضعين ( 3 ) هو حسين بن يزيد ، وكأن في بعض نسخ الكافي ورد حسين بن
يزيد ، واجتهد صاحب الوافي في أن المقصود به هو النوفلي ، بينما النوفلي من أصحاب
الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، فحتى لو صحت النسخة التي جاء فيها حسين بن يزيد لا يمكننا
أن نستظهر منه النوفلي ، لأن المنقول عنه هو الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، وقد ورد نادرا -
في غير هذين الحديثين - نقل حسين بن يزيد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، إلا أن احتمال
كونه شخصا آخر غير النوفلي وارد بدرجة معتد بها ، لأن النوفلي من أصحاب
الرضا ( عليه السلام ) ، فكلمة حسين بن يزيد في لسان صفوان وإن كان المفروض بها أن
تنصرف إلى النوفلي لأنه المعروف في تلك الطبقة ، لكن حينما يفرض راويا عن
الإمام الصادق ( عليه السلام ) نحتمل سقوط هذا الانصراف بقرينة الرواية عن الإمام
الصادق ( عليه السلام ) وإن كان احتمال أن يكون قد أدرك في أوائل عمره الإمام
هامش
( 1 ) هذا الحديث موجود في الوسائل ج 4 باب 3 من الذكر ح 2 ص 1180 .
( 2 ) هذا الحديث موجود في الوسائل ج 4 باب 26 من الذكر الحديث الوحيد في الباب
ص 1201 .
( 3 ) الحديث الأول ورد في أصول الكافي ح 2 باب ما يجب من ذكر الله - عز وجل - في كل مجلس
ص 497 ح 5 ، والحديث الثاني ورد في نفس الجزء باب الاستغفار ح 6 ص 505 .