رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لم تجز شهادة الصبي ، ولا خصم ، ولا متهم ، ولا ظنين " ( 1 ) .
استثناءات في شهادة الصبي :
وقد وردت استثناءات على عدم قبول شهادة الصبي :
الأول - ما دل على قبول شهادته إذا بلغ عشر سنين : وهو ما ورد عن أبي
أيوب الخزاز بسند تام قال : " سألت إسماعيل بن جعفر : متى تجوز شهادة الغلام ؟
فقال : إذا بلغ عشر سنين . قلت : ويجوز أمره ؟ قال : فقال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
دخل بعائشة وهي بنت عشر سنين ، وليس يدخل بالجارية حتى تكون امرأة ، فإذا
كان للغلام عشر سنين جاز أمره ، وجازت شهادته ( 2 ) .
ولعله لأجل هذا الحديث قيل - على ما جاء في الشرائع - بقبول شهادة الصبي
إذا بلغ عشرا ، ولكن قال صاحب الشرائع ( رحمه الله ) : " إن هذا القول متروك " ، وقال في
الجواهر ( 3 ) : " بل اعترف غير واحد بعدم معرفة القائل به وإن نسب إلى الشيخ في
النهاية ، ولكنه وهم " .
وعلى أي حال فلا عبرة بهذا الحديث ، لأنه حديث عن إسماعيل بن جعفر ،
وليس حديثا عن الإمام على أن استشهاده بدخول النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعائشة وهي بنت
عشر سنين واضح البطلان .
الثاني - ما دل على قبول شهادة الصبي في الأمور الصغيرة : وهو ما عن عبيد
ابن زرارة بسند تام قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن شهادة الصبي والمملوك ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 باب 30 من الشهادات ح 6 ص 275 .
( 2 ) الوسائل ج 18 باب 22 من الشهادات ح 3 ص 252 .
( 3 ) الجواهر ج 41 ص 9 .