تعطيه العدالة للإنسان من المناعة ، وقد يتفق أن يكون غير البالغ أشد مناعة من
البالغ العادل ، باعتبار تربية نفسه وتعويده على ترك المحرمات التي يكون الأولى له
التنزه منها ، ومنها الكذب .
الوجه الرابع - الروايات من قبيل ما ورد بسند تام عن محمد بن مسلم عن
أحدهما ( عليهما السلام ) " في الصبي يشهد على الشهادة ؟ قال : إن عقله عقله - حين يدرك -
أنه حق جازت شهادته " ( 1 ) .
وما ورد عن السكوني بسند فيه النوفلي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن شهادة الصبي إذا أشهدوهم وهم صغار جازت إذا كبروا ما
لم ينسوها " ( 2 ) .
وما عن إسماعيل بن أبي زياد ( وهو السكوني ) بسند تام عن جعفر عن أبيه
عن علي ( عليه السلام ) : " أن شهادة الصبيان إذا شهدوا وهم صغار جازت إذا كبروا ولم
ينسوها ، وكذلك اليهود والنصارى إذا أسلموا جازت شهادتهم ، والعبد إذا شهد
بشهادة ثم أعتق جازت شهادته إذا لم يردها الحاكم قبل أن يعتق " ، وقال علي ( عليه السلام )
: " وإن أعتق لموضع الشهادة لم تجز شهادته " ( 3 ) . ولو حمل ذيله الدال على عدم قبول
شهادة المملوك على التقية لم يضر بحجية صدره ، ولا يوجب سلب الوثوق عنه .
وما عن محمد بن مسلم بسند تام عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " قال
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 باب 21 من الشهادات ح 1 ص 251 .
( 2 ) نفس المصدر ح 2 ص 251 .
( 3 ) الوسائل ج 18 باب 23 من الشهادات ح 13 ص 257 وجاء صدره أيضا في باب 21 من
الشهادات ح 4 ص 252 .