ذاك الأذان أذان الفجر ، وذلك بناء على مشروعية الأذان قبل الفجر كما يدل عليه
بعض الأخبار ( 1 ) .
ومنها - ما عن أحمد بن محمد بن أبي نصر بسند تام عن أبي الحسن
الرضا ( عليه السلام ) في المطلقة إن قامت البينة أنه طلقها منذ كذا وكذا ، وكانت عدتها قد
انقضت فقد بانت ، والمتوفى عنها زوجها تعتد حين يبلغها الخبر لأنها تريد أن تحد
له ( 2 ) ، ونحوه حديثان آخران ( 3 ) أحدهما تام السند ، ولكن عيبهما أنهما يدلان في عدة
الموت على أنه مع قيام البينة تحسب العدة من حين الموت لا من حين وصول الخبر ،
بينما هذا خلاف مذهب الشيعة ، إلا أن يقال : إن الحمل على التقية بالنسبة لهذا الجانب
لا ينافي استفادة عدم حجية خبر الواحد منه .
ومنها - ما دل على أن الهلال لا بد في ثبوته بالشهادة من شهادة رجلين
عدلين ( 4 ) .
ومنها - ما دل على عدم ثبوت الشهادة بخبر الواحد ، من قبيل ما عن غياث
ابن إبراهيم بسند تام عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليه السلام ) : ( أن عليا ( عليه السلام ) كان
لا يجيز شهادة رجل على شهادة رجل ، إلا شهادة رجلين على شهادة رجل ) ( 5 ) . وما
عن طلحة بن زيد بسند تام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن علي ( عليه السلام ) : ( أنه كان لا يجيز
هامش
( 1 ) راجع الوسائل ج 4 باب 8 من الأذان والإقامة .
( 2 ) الوسائل ج 15 باب 28 من العدد ح 14 ص 449 .
( 3 ) الوسائل ج 15 باب 28 من العدد ح 9 و 10 ص 448 .
( 4 ) توجد جملة من روايات هذه المسألة في الوسائل ج 7 باب 11 من أحكام شهر رمضان .
( 5 ) الوسائل ج 18 باب 44 من الشهادات ح 4 ص 298 .