وعلى أي حال ، ففي غير باب الرضاع أيضا وردت روايات كثيرة ( 1 ) تمنع
عن نفوذ شهادة النساء في بعض الموارد الخاصة من قبيل الطلاق والنكاح ، وقد دل
بعضها على أن شهادة النساء في النكاح لا تنفذ إلا مع رجل ، وهذا يدل إضافة إلى
عدم نفوذ شهادة النساء وحدهن على عدم نفوذ شهادة الرجل الواحد ، وإلا لما
احتجنا إلى ضم أمر أتين إليه .
وأما ما ورد بشكل مطلق ( 2 ) ، فمن قبيل ما دل على عدم نفوذ شهادة النساء في
غير المنفوس والعذرة ، أو في غير ما لا يستطيع الرجال النظر إليه .
ومنها - ما رواه صاحب الوسائل عن كتاب علي بن جعفر عن أخيه
موسى ( عليه السلام ) في الرجل يسمع الأذان فيصلي الفجر ولا يدري طلع أم لا ، غير أنه يظن
لمكان الأذان أنه طلع ، قال : " لا يجزيه حتى يعلم أنه قد طلع " ( 3 ) . وتقييده بفرض
عدم وثاقة المؤذن بعيد .
إلا أن هذا الحديث تعارضه أحاديث كثيرة دالة على التعويل على أذان الثقة ،
أو مطلق المؤذن ( 4 ) وإن كان أكثرها أو كل ما يتم دلالة منها غير تامة سندا . وطبعا
لا أقصد أن تلك الروايات تدل على حجية خبر الثقة في الموضوعات ، إذ من
المحتمل كون الاعتماد على المؤذن لخصوصية فيه باعتباره من أهل الخبرة أو
باعتباره مؤتمنا ، وإنما المقصود أن تلك الروايات تعارض هذه الرواية .
هذا ، ومن المحتمل بشأن هذه الرواية كون المقصود إبداء احتمال عدم كون
هامش
( 1 ) جمع صاحب الوسائل أكثر هذه الروايات في ج 18 باب 24 من الشهادات فراجع ،
وسنذكر أكثرها - إن شاء الله - في شرط الذكورة .
( 2 ) جمع صاحب الوسائل أكثر هذه الروايات في ج 18 باب 24 من الشهادات فراجع ،
وسنذكر أكثرها - إن شاء الله - في شرط الذكورة .
( 3 ) الوسائل ج 3 باب 58 من المواقيت ح 4 ص 203 و 204 .
( 4 ) راجع الوسائل ج 4 باب 3 من الآذان والإقامة وذيله .