الباقية فمن الواضح بالمراجعة عدم تمامية دلالتها :
الأول - ما ورد بسند تام عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل
وكل آخر على وكالة في أمر من الأمور ، وأشهد له بذلك شاهدين ، فقام الوكيل
فخرج لإمضاء الأمر ، فقال : اشهدوا أني قد عزلت فلانا عن الوكالة ، فقال : إن كان
الوكيل أمضى الأمر الذي وكل فيه قبل العزل ، فإن الأمر واقع ماض على ما أمضاه
الوكيل ، كره الموكل أم رضي . قلت : فإن الوكيل أمضى الأمر قبل أن يعلم ( أن يعزل
- خ ل - ) العزل ، أو يبلغه أنه قد عزل عن الوكالة ، فالأمر على ما أمضاه ؟ قال : نعم .
قلت له : فإن بلغه العزل قبل أن يمضي الأمر ، ثم ذهب حتى أمضاه ، لم يكن ذلك
بشئ ؟ قال : نعم . إن الوكيل إذا وكل ثم قام عن المجلس ، فأمره ماض أبدا ،
والوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه أو يشافه ( يشافهه - خ ل - )
بالعزل عن الوكالة " ( 1 ) .
ويمكن الإيراد على الاستدلال بهذا الحديث : أن غاية ما يدل عليه هذا
الحديث هي أن خبر الثقة قام مقام العلم الموضوعي بالعزل في إبطال عمل الوكيل
واقعا عند مصادقة العزل ، وكفى في قطع استصحاب بقاء الوكالة ، وهذا غير قيامه
مقام القطع الطريقي الذي هو معنى حجيته .
وأجاب على ذلك أستاذنا الشهيد ( رحمه الله ) في البحوث ( 2 ) بأنه يفهم عرفا من
إقامته مقام القطع الموضوعي المأخوذ على وجه الطريقية في الموضوع أنه حجة
وكاشف شرعا .
أقول : هذا الاستظهار غير واضح عندي .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 باب 2 من الوكالة ح 1 ص 286 .
( 2 ) ج 2 ص 98 .