التصريح بوثاقة الشاهد .
ومنها - روايات عدم نفوذ شهادة النساء غير المختصة بباب المرافعة الواردة
تارة في موارد خاصة ، وأخرى بشكل مطلق غير ما استثني .
أما ما ورد في موارد خاصة : فمن قبيل ما ورد في الرضاع بسند غير تام عن
صالح بن عبد الله الخثعمي ، قال : " سألت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) عن أم ولد لي
صدوق زعمت أنها أرضعت جارية لي ، أصدقها ؟ قال : لا " ( 1 ) .
ونحوه مرسلة عبد الله بن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في
امرأة أرضعت غلاما وجارية ، قال : " يعلم ذلك غيرها ؟ قال : لا . قال : فقال :
لا تصدق إن لم يكن غيرها " ( 2 ) . إلا أن هذا الحديث يختلف عما قبله في أنه لم يصرح
فيه بكونها صدوقا ، ولكن تقييده بفرض عدم الوثاقة مع تعارف الوثاقة أيضا بعيد .
ونحوه ما عن صالح بن عبد الله الخثعمي قال : " كتبت إلى أبي الحسن
موسى ( عليه السلام ) أسأله عن أم ولد لي ذكرت أنها أرضعت لي جارية ، قال : لا تقبل قولها
ولا تصدقها " ( 3 ) . وهنا أيضا تقييد الإطلاق المستفاد من ترك الاستفصال بفرض
عدم الوثاقة بعيد . وأما من حيث السند فصالح بن عبد الله الخثعمي لم يرد بشأنه
توثيق ، نعم روى محمد بن أبي عمير عن صالح بن عبد الله عن الصادق ( عليه السلام ) حديثا ،
ولكن لا أظن أن بالإمكان إثبات اتحاده مع صالح بن عبد الله الخثعمي ، علما بأن
الشيخ ذكر في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) اسمين بعنوان صالح بن عبد الله ، أحدهما لقبه
بالأحول الكوفي والثاني لقبه بالخثعمي الكوفي .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 باب 12 مما يحرم بالرضاع ح 2 .
( 2 ) نفس المصدر ح 3
( 3 ) نفس المصدر ح 4