نص خاص يرشدنا إليهم - فلا بد من الاقتصار على القدر المتيقن لو كان ، وهذا ما
سنبحثه إن شاء الله عند بحث الشروط .
وعلى أي حال فالصحيح تمامية سند الخبرين الماضيين :
أما توقيع إسحاق بن يعقوب فلما ذكرناه في أساس الحكومة الإسلامية ( 1 ) في
تصحيح سنده ولا نعيده هنا . وأما مقبولة عمر بن حنظلة فلثبوت وثاقته على مبنانا
برواية بعض الثلاثة الذين لا يروون إلا عن ثقة عنه .
هامش
( 1 ) وحاصله : أن الرواية رويت بسندين :
الأول : الصدوق في إكمال الدين ، عن محمد بن محمد بن عصام ، عن محمد بن يعقوب ، عن
إسحاق بن يعقوب . . . .
الثاني : الشيخ في الغيبة ، عن جماعة ، عن جعفر بن محمد بن قولويه وأبي غالب الزراري
وغيرهما كلهم ، عن محمد بن يعقوب .
والسند الثاني إلى إسحاق بن يعقوب صحيح مطمأن إليه حيث يرويها جماعة - منهم المفيد
فإن الشيخ يروي جميع كتب وروايات ابن قولويه عن جماعة أحدهم المفيد - عن جماعة - منهم ابن
قولويه والزراري المقطوع بوثاقتهما - عن الكليني ، فلا يبقى في السند غير إسحاق بن يعقوب ،
ولا اسم له في الرجال فيكون مجهولا ، لكن مجهوليته لا تضر هنا ، لأنها إنما تضر لوجود احتمال الكذب
أو التساهل ، وهو هنا منتف ، لأن احتمال الكذب أو التساهل إن فرض في أصل دعوى صدور
التوقيع ، يرده : أن احتمال أن يخفى على مثل الكليني افتراء التوقيع في زمانه بعيد جدا لا يعتنى به ،
خاصة وأن التوقيعات لم تكن تصدر إلا إلى الخواص لشدة التقية . وإن فرض التساهل في نقل
الخصوصيات - بعد انتفاء احتمال الكذب في أصل النقل - فهو إما لمصلحة شخصية تدعو إلى
التغيير ، وهي غير متصورة في المقام ، وإما لعدم الضبط والتساهل في النقل وهذا إنما يكون في النقل
الشفهي عادة لا في الكتاب - راجع ص 155 من أساس الحكومة الإسلامية .