النصب العام للقضاء
أما الأمر الأول - وهو أنه هل هناك نصب عام من قبل المعصوم للقضاء
أولا ؟ فعمدة الدليل على النصب أحاديث ثلاثة :
أحدها - التوقيع الشريف الذي رواه إسحاق بن يعقوب : ( أما الحوادث
الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم ، وأنا حجة الله ) ( 1 ) . أو
( وأنا حجة الله عليهم ) كما في إكمال الدين ، أو ( وأنا حجة الله عليكم ) كما في غيبة
الطوسي بناء على دلالة هذا الحديث على ولاية الفقيه بشكل عام ، ومن أغصان
الولاية العامة هي ولاية القضاء .
والثاني - مقبولة عمر بن حنظلة قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجلين من
أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة أيحل
ذلك ؟ قال : من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت ، وما يحكم له
فإنما يأخذه سحتا وإن كان حقا ثابتا له ، لأنه أخذه بحكم الطاغوت وما أمر الله أن
يكفر به . قلت : فكيف يصنعان ؟ قال : ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ،
ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكما ، فإني قد جعلته
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، ب 11 من صفات القاضي ، ح 9 ، ص 101 .