وثاقة من روى عنه بعض الثلاثة
:
والأصل في توثيق كل من روى عنه أحد الثلاثة هو ما عن الشيخ
الطوسي ( رحمه الله ) في كتاب العدة في أواخر بحثه عن خبر الواحد حيث قال :
" وإذا كان أحد الراويين مسندا والآخر مرسلا نظر في حال المرسل ، فإن كان
ممن يعلم أنه لا يرسل إلا عن ثقة موثوق به فلا ترجيح لخبر غيره على خبره ،
ولأجل ذلك سوت الطائفة بين ما يرويه محمد بن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ،
وأحمد بن محمد بن أبي نصير ، وغيرهم من الثقات الذين عرفوا بأنهم لا يروون
ولا يرسلون إلا عمن يوثق به وبين ما أسنده غيرهم " ( 1 ) .
فهذا إخبار من قبل الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) يحمل على الحس أو ما هو قريب من
الحس بأنه كان من المعروف عند الأصحاب بشأن هؤلاء الثلاثة أنهم لا يروون إلا
عن ثقة ، وبتصديق هذا الخبر من الشيخ على أساس حجية خبر الثقة تثبت شهادة
جملة من الأصحاب بأن هؤلاء الثلاثة لا يروون إلا عن ثقة . إذن فنقل واحد من
هؤلاء الثلاثة عن شخص توثيق له .
هذا إضافة إلى أن هؤلاء الثلاثة هم من أصحاب الإجماع ، فلو قلنا بأن
أصحاب الإجماع لا يروون إلا عن ثقة ثبت ذلك بشأن هؤلاء الثلاثة .
والأصل في دعوى الإجماع هذه هو الكشي في رجاله حيث قال في تسمية
الفقهاء من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) :
" أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأولين من أصحاب أبي جعفر ،
هامش
( 1 ) العدة للشيخ الطوسي ص 386 .