الأصح ما جاء في ذكر هذه القصة في مرسلة الصدوق ( 1 ) من افتراض أن صفوان
كان نائما فلعله كان نائما على عباءته وعد هذا كالحرز .
وعلى أي حال فهناك رواية أخرى تامة سندا تدل على أن المسروق منه له
حق العفو عن السارق قبل رفعه إلى الإمام لا بعد رفعه ، وهو ما عن سماعة بن
مهران عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " من أخذ سارقا ، فعفا عنه فذلك له ، فإذا رفع إلى
الإمام قطعه ، فإن قال الذي سرق له : أنا أهبه لم يدعه الإمام حتى يقطعه إذا رفعه
إليه ، وإنما الهبة قبل أن يرفع إلى الإمام ، وذلك قول الله عز وجل : * ( والحافظون
لحدود الله ) * ( 2 ) فإذا انتهى الحد إلى الإمام فليس لأحد أن يتركه " ( 3 ) .
الدليل التاسع - ما ورد بسند تام عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : " دخل
الحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل على أبي جعفر ( عليه السلام ) فسألاه عن شاهد ويمين ، فقال :
قضى به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقضى به علي ( عليه السلام ) عندكم بالكوفة ، فقالا : هذا خلاف
القرآن ، فقال : وأين وجدتموه خلاف القرآن ، قالا : إن الله يقول : وأشهدوا ذوي
عدل منكم ) * ( 4 ) ، فقال : قول الله : * ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) * هو لا تقبلوا شهادة
واحد ويمينا ؟ ! ثم قال : إن عليا ( عليه السلام ) كان قاعدا في مسجد الكوفة ، فمر به عبد الله بن
قفل التميمي ومعه درع طلحة ، فقال علي ( عليه السلام ) : هذه درع طلحة أخذت غلولا يوم
البصرة . فقال له عبد الله بن قفل : اجعل بيني وبينك قاضيك الذي رضيته للمسلمين ،
فجعل بينه وبينه شريحا ، فقال علي ( عليه السلام ) : هذه درع طلحة أخذت غلولا يوم
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 ، ب 18 من حد السرقة ، ح 4 ، ص 509 .
( 2 ) السورة 9 التوبة ، الآية 112 .
( 3 ) الوسائل ، ج 18 ، ب 17 من مقدمات الحدود ، ح 3 ، ص 330 .
( 4 ) السورة 65 الطلاق ، الآية 2 .