أدلة النفوذ
وعلى أي حال فالذي يمكن أن يجعل دليلا على نفوذ قضاء قاضي
التحكيم أمور :
الروايات :
الأول - الروايات من قبيل :
1 - ما رواه الكشي في رجاله عن العياشي ، عن أحمد بن منصور ، عن أحمد بن
الفضل الكناسي قال : " قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أي شئ بلغني عنكم ؟ قلت ما
هو ؟ قال : بلغني أنكم أقعدتم قاضيا بالكناسة . قال : قلت : نعم - جعلت فداك -
رجل يقال له عروة القتات ، وهو رجل له حظ من العقل ، نجتمع عنده ، فنتكلم
ونتساءل ، ثم يرد ذلك إليكم . قال : لا بأس " ( 1 ) . فقد يقال : إن هذا دليل على نفوذ
قضاء قاضي التحكيم ، فإن عروة القتات نصبه نفس الناس قاضيا وليس ولي الأمر .
إلا أن الحديث قابل للمناقشة سندا ودلالة .
أما من حيث السند فنقول : إن أحمد بن منصور إن كان هو الخزاعي كما شوهد
نقل العياشي عنه ، فافتراض عدم سقوط الواسطة بعيد ، إلا أن يفترض معمرا ، لأن
أحمد بن منصور الخزاعي من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) والعياشي ينقل عن أصحاب
علي بن الحسن بن فضال الذي هو من أصحاب الهادي والعسكري ( عليهما السلام ) . وإن كان
شخصا آخر غيره فأيضا يبعد افتراض عدم سقوط الواسطة بينه وبين العياشي ، أو
بينه وبين من ينقل عن الصادق ( عليه السلام ) . وعلى أي حال فلا دليل على وثاقة أحمد بن
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، ب 11 من صفات القاضي ، ح 31 ، ص 107 .