رجل طلق امرأته ، وأشهد شاهدين ناصبيين ؟ قال : كل من ولد على الفطرة ، وعرف
بالصلاح في نفسه جازت شهادته " ( 1 ) .
ويمكن النقاش في دلالة هذه الرواية ، إذ من المحتمل أن يكون المقصود بقوله :
" عرف بالصلاح " العلم بالصلاح لأحسن الظاهر . وهذا الجواب إما رد على ما سئل
عنه من كفاية شهادة الناصبيين ، أو بيان لكبري صحيحة بنحو يوهم تقية انطباقها
على الناصبي . وعلى أي حال يبعد أن يكون الظاهر عرفا هو إرادة حسن الظاهر .
4 - ما عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " لو كان الأمر إلينا لأجزنا
شهادة الرجل إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس . . . " ( 2 ) .
5 - ما عن ابن أبي عمير - بسند غير تام - عن إبراهيم بن زياد الكرخي ، عن
الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) قال : " من صلى خمس صلوات في اليوم والليلة في
جماعة فظنوا به خيرا ، وأجيزوا شهادته " ( 3 ) .
6 - ما عن سماعة بن مهران - وهي رواية تامة سندا - عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : " قال : من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم
يخلفهم كان ممن حرمت غيبته ، وكملت مروته ، وظهر عدله ، ووجبت أخوته " ( 4 ) .
وهذا الحديث يدل على كفاية حسن الظاهر بالمستوى المذكور ، وعدم
الحاجة إلى البينة أو اليقين ، ولا يدل على عدم كفاية أقل من ذلك من مجرد عدم العلم
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، ب 41 ، من الشهادات ، ح 5 ، ص 290 .
( 2 ) الوسائل ، ج 18 ، ب 41 من الشهادات ، ح 8 ، ص 291 .
( 3 ) الوسائل ، ج 18 ، ب 41 ، من الشهادات ، ح 12 ، ص 291 و 292 .
( 4 ) الوسائل ، ج 8 ، ب 152 من أحكام العشرة ، ح 2 ، ص 597 ، وج 5 ، ب 11 من صلاة
الجماعة ، ح 9 ، ص 393 .