تقدير المخالفة - بين أن تدل آية قرآنية على ذلك أو يدل نص الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، أو
الإمام ( عليه السلام ) على ذلك ، فالاستشهاد بنص الرسول ( صلى الله عليه وآله ) على أن تارك الصلاة برئ
من ذمة الله ورسوله صحيح ، وهذا لا ينافي ما نفهمه من روايات ما أوعد الله عليه
النار التي قلنا : إن ظاهرها إرادة الوعيد في الكتاب ، فنحن نفهم منها أنه ما من
معصية كبيرة إلا وهي مذكورة في القرآن ، ولو كانت مذكورة في السنة أيضا . ومن
الواضح دلالة القرآن على كون ترك الصلاة كبيرة ، حيث جعله سببا من أسباب
السلوك في سقر في قوله - تعالى - : * ( كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين . في
جنات يتساءلون عن المجرمين . ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك
نطعم المسكين . وكنا نخوض مع الخائضين . وكنا نكذب بيوم الدين . حتى أتانا اليقين .
فما تنفعهم شفاعة الشافعين ) * ( 1 ) .
وقد يورد على جعل المقياس الوعيد بالنار سواء خص ذلك بالكتاب أو لم
يخص بأحد إيرادين :
الأول - أنه ما من معصية إلا وقد ورد عليها الوعيد بالنار في القرآن . قال الله
- تعالى - :
* ( ومن يعص الله - ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب
مهين ) * ( 2 ) .
وقال - تعالى - : * ( بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب
النار هم فيها خالدون " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) السورة 74 المدثر الآية 38 - 48 .
( 2 ) السورة 4 النساء الآية 14 .
( 3 ) السورة 2 البقرة الآية 81 .