مال اليتيم ، والفرار من الزحف " ( 1 ) . وقد مضى منا ذكر هذا الحديث في عداد
أحاديث تفسير الكبيرة بما أوعد الله عليه النار ، وهذا الحديث - كما ترى - فيه
دلالة على ما ذكرنا من أن السبع هي عدد من المعاصي أكبر من سائر الذنوب ، لا أن
الكبائر المشار إليها في الآية الشريفة محصورة في هذا العدد ، فإن هذا الحديث - كما
ترى - قد جمع بين ذكر ذاك المقياس في صدر الحديث - وهو ما أوعد عليه النار -
وذكر العدد السبع من المعاصي .
2 - ما عن عبيد بن زرارة - بسند تام - قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
الكبائر ، فقال : هن في كتاب علي ( عليه السلام ) سبع : الكفر بالله ، وقتل النفس ، وعقوق
الوالدين ، وأكل الربا بعد البينة ، وأكل مال اليتيم ظلما ، والفرار من الزحف ،
والتعرب بعد الهجرة . قال : فقلت هذا أكبر المعاصي ؟ فقال : نعم ، قلت : فأكل الدرهم
من مال اليتيم ظلما أكبر ، أم ترك الصلاة ؟ قال : ترك الصلاة . قلت فما عددت ترك
الصلاة في الكبائر ، قال : أي شئ أول ما قلت لك ؟ قلت : الكفر ، قال : فإن تارك
الصلاة كافر ، يعني من غير علة " ( 2 )
3 - ما عن محمد بن مسلم - بسند تام - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " الكبائر سبع :
قتل المؤمن متعمدا ، وقذف المحصنة ، والفرار من الزحف ، والتعرب بعد الهجرة ،
وأكل مال اليتيم ظلما ، وأكل الربا بعد البينة ، وكل ما أوجب الله عليه النار " ( 3 ) . وما
في هذا الحديث من عد عنوان ما أوجب الله عليه النار في عداد الكبائر السبع شاهد
لما ذكرناه من الجمع .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 11 باب 46 من جهاد النفس ح 1 ص 252 .
( 2 ) نفس المصدر ح 4 ص 254 .
( 3 ) نفس المصدر ح 6 ص 254 .