روى في الكافي بإسناده عن عمران بن أبي عاصم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " أربعة
لا تستجاب لهم دعوة : أحدهم رجل كان له مال فأدانه بغير بينة ، يقول الله عز وجل
ألم آمرك بالشهادة " 1 .
وأيضا روى في فروع الكافي بإسناده عن عبد الله بن سنان ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : " من ذهب حقه على غير بينة لم يوجر " 2 .
وأيضا روى في الكافي عن جعفر بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " أربعة
لا تستجاب لهم دعوة : الرجل جالس في بيته يقول اللهم ارزقني ، فيقال له : ألم آمرك
بالطلب ، ورجل كانت له امرأة فدعا عليها فيقال : ألم أجعل أمرها إليك ، ورجل كان
له مال فأفسده فيقول اللهم ارزقني فيقال له : ألم آمرك بالاقتصاد ، ألم آمرك
بالاصلاح ، ثم قال : ( والذين إذا أنفقوا ولم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك
قواما ) 3 ، ورجل كان له مال فأدانه بغير بينة فيقال له : ألم آمرك بالشهادة " 4 .
فرع : المديون إذا كان معسرا لا يجوز مطالبته ولا حبسه ، لقوله تعالى ( وإن
كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ) 5 ، فيجب على الدائن الصبر وانتظار الميسرة ،
ولا يتعرض له قبل ذلك .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 298 باب من أدان ماله بغير بينة ح 1 ، وسائل الشيعة ج 13 ص 93 كتاب التجارة
أبواب الدين والقرض باب 10 ح 1 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 298 باب من أدان ماله بغير بينة ح 3 ، وسائل الشيعة ج 13 ص 93 كتاب التجارة ،
أبواب الدين والقرض باب 10 ح 2 .
( 3 ) الفرقان 25 : 67 .
( 4 ) الكافي ج 2 ص 370 باب من لا تستجاب دعوته ح 2 ، وسائل الشيعة ج 4 ص 1159 ، كتاب الصلاة
أبواب الدعاء باب 50 ح 2 . والمراد بالامر بالشهادة ما جاء في قوله تعالى في سورة البقرة 2 : 282 :
( واستشهدوا شهيدين من رجالكم ) .
( 5 ) البقرة 2 : 280 .