ومنها : ما عن جميل بن دراج ، عن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل
يشتري المملوك وله مال لمن ماله ؟ فقال عليه السلام : " إن كان علم البائع أن له مالا فهو
للمشتري ، وإن لم يكن علم فهو للبائع " 1 .
وهذه الرواية التي فرق الإمام عليه السلام بين علم البائع وعدمه ظاهرة في أن في
صورة علم البائع يكون نقل مال العبد إلى المشتري من قبيل الشرط الضمني ، وأما
في صورة عدم علمه فلا شرط في البين ، فيبقى مال العبد ملكا للبائع بناء على أن
العبد لا يملك ، وتحت سلطانه بناء على الاحتمال الاخر الذي بيناه .
ومنها : ما عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من باع
عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع " 2 . ومضمون الحديث وتوجيهه كما
تقدم في الروايات المتقدمة .
نعم يبقى كلام ، وهو أن صرف علم البائع بأن للعبد مال يكون بمنزلة الاشتراط
الضمني ، بمعنى أن البائع التزم في ضمن عقد البيع بأن يكون مال العبد أيضا منتقلا
إلى المشتري مع عدم قصد ذلك وعدم إنشاء مثل هذا المعنى ، بل من الممكن أن
يكون في عالم اللب أيضا غير قاصد لانتقال مال العبد إلى المشتري ، وليس دال في
البين يكون حجة في كشف مراد البائع وأنه في ضمن وقوع المعاملة قصد انتقال مال
العبد أيضا كنفسه إلى المشتري ، بل الأصول العملية في مثل المقام تجري وتفيد بقاء
ملكية العبد على تقدير أن يملك وبقاء ملكية المولى أو سلطنته على تقدير عدم
الملك . فالانتقال إلى المشتري لا وجه له على كل حال .
هذا مع أن صرف كونه مقصودا ومرادا واقعيا لا أثر له في أبواب المعاملات ،
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 213 ، باب المملوك يباع وله مال ح 1 ، الفقيه ج 3 ص 220 ح 3816 ، شراء الرقيق
وأحكامه ح 45 ، وسائل الشيعة ج 13 ص 32 كتاب التجارة أبواب بيع الحيوان باب 7 ح 2 ، تهذيب الأحكام
ج 7 ص 71 ح 307 ، في ابتياع الحيوان ح 21 .
( 2 ) تقدم ص 303 ، هامش 1 .