ليس كذلك فليس في ملكه زكاة ، وأما المولى فليس عليه زكاة ، لأنه ليس بمالك
على الفرض .
الثاني : أنه لو كان ما استفاده من كسبه المأذون فيه جارية ، فعلى القول بأنه
يملك يجوز له وطيها ، وعلى القول بالعدم لا يجوز ، لأنه لا وطي إلا في الملك على
فرض عدم تزويج من قبل المولى ، وأيضا عدم تحليل أو عدم تأثيره وإن كان .
الثالث : في مورد وجوب الكفارة ، أو ذبح الهدي للمالك الواجد ، وإن كان فقيرا
لا يتمكن فعليه الصوم كذا أيام ، فإن قلنا بأنه يملك فعليه الكفارة التي عينت من قبل
الشارع من الأموال ، وإن قلنا إنه لا يملك ولم يتبرع المولى فعليه الصوم الذي جعله
الشارع بدلا عنها .
وموارد أخرى كثيرة غير خفية على الفقيه المتتبع ، والضابط أن كل تكليف
مالي كان متوجها إلى من له المال ، إن قلنا بأنه يملك يتوجه إليه مع وجود سائر
الشرائط ، وعلى القول بأنه لا يملك فلا يتوجه إليه تكليف أصلا ، أو ينتقل إلى بدله إن
كان له بدل .
فرع : قال في الشرائع بعد ذكره مسألة أن العبد يملك أولا : من اشترى عبدا
له مال كان ماله لمولاه إلا أن يشترطه المشتري 1 .
والظاهر أن المراد بالاستثناء هو أن المشتري اشترط على بائع العبد انتقال
أمواله إليه أيضا ، وهذا الشرط صحيح ونافذ إذا كان انتقال أموال العبد ونقلها بيد
مولاه كي يكون الشرط مقدورا لمولاه البائع ، لان من شرائط صحة الشروط أن
يكون الشرط مقدورا للمشروط عليه ، وإلا يكون الالتزام به لغوا لا أثر له . وكونه
مقدورا للمولى في المفروض بأحد أمرين :
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام ج 2 ص 58 .