لوقوعه ثمنا لنفس العبد ، ولا يكون بيعه بذلك المقدار سفهيا ، فتصح المعاملة
ولا إشكال فيها .
وروى زرارة في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
الرجل يشتري المملوك وماله ، قال : " لا بأس " . قلت : فيكون مال المملوك أكثر مما
اشتراه به ، قال عليه السلام : " لا بأس به " 1 .
ولابد من حمل هذه الرواية إما على أن مال العبد من غير جنس الثمن ، أو
المبيع نفس العبد وحده ، وماله يدخل في ملك المشتري بالاشتراط الخارج عن
دخوله في المعاملة ، أو يقال ببقاء مال العبد في ملكه وعدم دخوله في ملك
المشتري ، فيكون الحكم مبنيا على أن العبد يملك كل ذلك للتخلص عن الربا .
والمحكي عن الدعائم ، عن جعفر بن محمد عليهم السلام : " فإن باعه بماله وكان المال
عروضا - أي متاعا - وباعه بعين - أي بنقد - فالبيع جائز كان المال ما كان ، وكذلك
إن كان المال عينا وباعه بعروض ، وإن كان المال عينا وباعه بعين مثله لم يجز إلا أن
يكون الثمن أكثر من المال ، فيكون رقبة العبد بالفاضل ، إلا أن يكون المال ورقا
والبيع بتبر أو البيع بورق فلا بأس بالتفاضل ، لأنه من نوعين " 2 .
والله العالم .
فرع : في ما يستحب على الدائن والمديون :
أما الأول : فيستحب على الدائن الارفاق بالمديون ، ويكره المبالغة في
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 213 باب المملوك يباع وله مال ح 3 ، الفقيه ج 3 ص 220 ح 3817 ، شراء الرقيق
وأحكامه ، ح 46 ، تهذيب الأحكام ج 7 ص 71 ح 305 ، في ابتياع الحيوان ح 19 ، وسائل الشيعة ج 13 ،
ص 34 كتاب التجارة أبواب بيع الحيوان باب 8 ح 1 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 24 ص 192 حكى عن الدعائم ، " دعائم الاسلام ج 2 ص 54 ح 146 ، ذكر الشروط
في البيوع .