ويجعله في حل رغبة فيما أعطاه ، ثم إن المولى بعد أصاب الدراهم التي أعطاه في
موضع قد وضعها فيه العبد فأخذها المولى أحلال هي ؟ فقال : " لا " . فقلت له : أليس
العبد وماله لمولاه ؟ فقال : " ليس هذا ذاك " . ثم قال عليه السلام : " قل له فليردها عليه ، فإنه لا
يحل له ، فإنه افتدى به نفسه من العبد مخافة العقوبة والقصاص يوم القيامة "
الحديث 1 .
وهاتان الروايتان صريحتان في أن العبد يملك ، فالأحسن ما قاله المحقق في
الشرائع في باب بيع الحيوان : ولو قيل يملك مطلقا لكنه محجور عليه بالرق حتى
يأذن له المولى كان حسنا 2 .
والمراد بقوله " مطلقا " هو مقابل التفصيلات التي ذكروها في المسألة ، مثل
حصول الملكية له لكن في خصوص ما يعطيه المولى ، أو في خصوص أرش
الجنايات ، أو في خصوص فاضل الضريبة ، أو في خصوص عوض الخلع ، أو غير
ذلك .
ثم إن ثمرة القولين - أي القول بأن العبد يملك والقول بأنه لا يملك والقول بأنه لا يملك مع أنه بناء
على القول الأول أيضا ليس له التصرف بدون إذن مولاه ، لأنه محجور وإن كان
مالكا - أمور :
الأول : أنه بناء على القول بملكية العبد فذلك المال ليس له زكاة ، وإن كان من
الأجناس الزكوية ، أي من الانعام الثلاثة ، أو الغلات الأربعة ، أو من النقدين أي
الذهب والفضة المسكوكين ، أما على العبد فلانه ممنوع عن التصرف ، لأنه محجور
مثل المالك غير البالغ ، فلا زكاة عليه لفقد الشرط ، وهو كون المالك يجوز له
التصرفات وكان الملك تام الملكية ، أي يكون المالك متمكنا من التصرف ، والعبد
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 232 ح 3800 باب المضاربة ح 14 ، وسائل الشيعة ج 13 ص 35 كتاب التجارة
أبواب بيع الحيوان باب 9 ح 3 .
( 2 ) شرائع الاسلام ج 2 ص 58 .