إجماعا محصلا ومنقولا ، لا أساس له ، لان الصبي أو السفيه مالك لأمواله يقينا ،
ويجوز أخذ الولي منهما قهرا أيضا يقينا ، فجواز الاخذ قهرا لا يلازم عدم كونه
مالكا ، وهذا واضح .
هذا ، مضافا إلى أن الهبة إلى غير ذي الرحم جائزة يجوز أخذها من الموهوب
له ما دامت العين باقية كما في المقام .
هذا ، مضافا إلى أن الخدم في البيت مع أمتعة البيت لا يكون ملكا لربة البيت
وإن كانت زوجة حرة دائمة ، فضلا عن أن تكون أمة ، غاية الأمر أنها صارت أم ولد
من صاحب البيت ، وليس قول الراوي " وهبه لها " هبة اصطلاحية بمعنى تمليكه لها
مجانا وبلا عوض ، بل المراد أنه جعل تحت يدها الخدم وأمتعة البيت ، وكأن المالك
هاج به فرحه من صيرورتها ذات ولد ، فجعل تحت اختيارها الخدم والأمتعة ، وبعد
مدة سكن هياج ذلك الفرح فأخذها منها ، لأنه لم يخرج عن ملكه .
وأيضا استدلوا لعدم كون العبد مالكا لما في يده وأنه لم يملك بما رواه
الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " من باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه
المبتاع " 1 . فيدل الحديث على أن العبد لا يملك ، لأنه لو ملك لما كان وجه لكونه
للبائع .
وفيه : أولا عدم ثبوت مثل هذا الحديث ، وثانيا : أنه معارض بما رووه
أيضا صلى الله عليه وآله قال : " من باع عبدا وله مال فما له للعبد إلا أن يستثني
السيد " 2 .
فظهر مما ذكرنا أن إطلاقات أدلة العطايا والهبات وسائر المعاملات وأرش
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 397 ، وسائل الشيعة ج 13 ص 33 ، كتاب التجارة أبواب بيع الحيوان ،
باب 7 ح 5 .
( 2 ) مجمع الزوائد ج 4 ص 106 ، باب فيمن باع عبدا وله مال أو نحلا مؤبرة ، والحديث فيه : من باع عبدا
وله مال فله ماله وعليه دينه إلا أن يشترط المبتاع .