لذبح أنفسهم ، ولكن كل من كان مالكا لحيوان مأكول اللحم مالك لذبحه وأكله .
وما قيل : إن كسبه وانتفاعاته التي تحصل من كسبه من منافع ملك المولى ،
فتكون للمولى ، لان منافع الملك للمالك وتابعة للعين .
ففيه : أن الملكية من الاعتبارات العقلانية التي أمضاها الشارع في بعض
الأشياء وفي بعض المقامات ، والعقلاء يعتبرون ملكية المنافع لمالك العين فيما إذا لم
يكن العين قابلا لان يتملك ، كما إذا كانت من الجمادات أو النباتات أو الحيوانات
العديمة الشعور ، وأما إذا كانت إنسانا عاقلا شاعرا فيرون منافعه لنفس ذلك
الانسان ، بل يرون من ينتزع عنه فوائد أعماله وأفعاله الاختيارية التي أتعب نفسه
في تحصيلها ظالما له وغاصبا ، إلا أن يأتي الدليل على تشريع إلهي على أنه يجب
عليه أن يعطى فوائد عمله لشخص آخر ، أو يأتي الدليل على أن فوائد عمله يصير
ملكا لشخص آخر لوجود مصلحة في هذا الجعل ، أو في هذا المجعول وإن كانت
خفية علينا .
وأما ما رواه محمد بن إسماعيل ، في الصحيح ، عن الرصا عليه السلام سألته عن رجل
يأخذ من أم ولده شيئا وهبه لها بغير طيب نفسها من خدم ، أو متاع ، أيجوز ذلك ؟
قال : " نعم إذا كانت أم ولده " 1 .
وفيه : أن جواز أخذ المولى منها لا ينافي كونها مالكة لها ، لان للمولى منع عبده
أو أمته من التصرف في مالها وحجره عنه ، فأخذ المولى قهرا عنه لا يدل على عدم
مالكيته .
وما عن المختلف 2 من أنه لو ملك لما جاز أخذ المولى منه قهرا مع أنه يجوز
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 8 ص 206 ح 729 ، في السراري وملك الايمان ، ح 25 ، وسائل الشيعة ج 13 ،
ص 342 كتاب الهبات ، في أحكام الهبات باب 10 ح 2 .
( 2 ) مختلف الشيعة ج 8 ص 44 ، العتق وتوابعه ، المقام الثاني .