المرتد الفطري لان يتملك ملكا جديدا - لا أساس لهما .
فرع : قال في التذكرة : المشهور بين علمائنا أن العبد لا يملك شيئا ، سواء
ملكه مولاه شيئا أو لا 1 . واستدلوا على ذلك بقوله تعالى : ( عبدا مملوكا لا يقدر على
شئ ) 2 . ولا يصح سلب القدرة عنه بقول مطلق إلا فيما إذا لا يملك ، وإلا له القدرة
على ماله بأن يهبه ، أو يقفه ، أو يصرفه في الخيرات ، أو غير ذلك .
وفيه : أنه لا تنافي بين سلب القدرة وبين كونه مالكا ، لامكان أن يكون
محجورا مع كونه مالكا ، ولذلك ذكر الفقهاء أن أحد أسباب حجر المالك عن
التصرف في ماله هو الرقية .
وأيضا استدلوا على أنه لا يملك بقوله تعالى : ( هل لكم من ما ملكت أيمانكم
من شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سواء ) 3 .
وجه الاستدلال : أن الله تعالى نفى مشاركة مخلوقاته معه في الفاعلية ، بأن
ضرب مثلا ، وهو أنه كما أن العبد للموالي العرفية لا شراكة لهم مع مواليهم فيما
يعطون أو يمنعون ، كذلك العبيد الحقيقية ، أي عباد الله جل وعلا لا شراكة لهم فيما
يعطي الله أو يمنع ، إذ ليس لهم شئ ولا يقدرون على شئ . وهذا يدل دلالة
واضحة على كونهم لا يملكون شئ ، وإلا لم يكن سلب القدرة عنهم صحيحة .
وبعبارة أخرى : نفى الله سبحانه تساوي عباده معه ، وشبه نفيه لذلك بنفي
تساوي عبيد عباده مع مواليهم العرفية . وهذا لا يستقيم مع كونهم مالكين .
وفيه : ما تقدم إن المنفي هو تسلطهم على التصرفات وأنهم مثل الصبيان
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ج 2 ص 8 .
( 2 ) النحل 16 : 75 .
( 3 ) الروم 30 : 28 .