وأن يكون له الاجر الواقعي ، أي أجرة المثل .
هذا إذا كان العامل هو نفس المديون ، وأما إذا كان غيره ، فإذا كان بتعيين
المديون - وحيث أن المضاربة باطلة لو كان المديون ضارب معه - فلا يستحق شيئا
على الدائن الذي هو المالك ، لعدم صدور إذن من قبله في حق هذا العامل . نعم
يكون مغرورا من قبل المديون لو كان جاهلا ، فيرجع إلى المديون ويأخذ أجرة
عمله . وأما إذا كان بتعيين الدائن للعمل أو المضاربة معه ، فهذا يرجع إلى جعله وكيلا
في قبضه ، وأن يتجر في ماله ، فيستحق الحصة التي عينت له بعنوان المضاربة ،
وتكون مضاربته صحيحة بناء على عدم شمول الرواية لمثل هذه الصورة وانصرافها
عنها .
تذنيب
ذكر الفقهاء في كتاب الدين مسألة دين العبد ، وتعرضوا لصوره وفروعه
الكثيرة .
وقد ذكر في التذكرة له فروعا كثيرة ، وجعل مسألة مداينة العبد وباقي معاملاته
وتجاراته ثلاثة أقسام ، وقال : العبد إما أن يأذن له مولاه في الاستدانة أولا ، والثاني
إما مأذون في التجارة أم لا ، فجعل الأقسام ثلاثة :
الأول : غير المأذون في الاستدانة ولا في التجارة .
الثاني : المأذون في الاستدانة فقط .
الثالث : المأذون في التجارة فقط 1 .
وهاهنا قسم رابع ، وهو أن يكون في كليهما مأذونا ، وهو أهمله ولم يذكره . ثم
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ج 2 ص 7 .