الجنة يوم يجزي المحسنين " 1 .
وفي الأمالي في خبر المناهي : " من احتاج إليه أخوه المسلم في قرض وهو
يقدر عليه ولم يفعل ، حرم الله عليه ريح الجنة 2 " .
إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الواردة في فضل القرض وأنه أفضل من
الصدقة .
وروى في الهداية عن الصادق عليه السلام : " مكتوب على باب الجنة : الصدقة بعشرة
والقرض بثمانية عشر " 3 .
فرع : قد عرفت أن حقيقة القرض هو تمليك مال لشخص آخر أو أشخاص
آخرين بعوضه الواقعي من المثل في المثليات ، والقيمة في القيميات .
ولافرق بين هذه العبارة وقول جماعة أنه عبارة عن التمليك بالضمان ، لان
معنى الضمان هو أيضا يرجع إلى هذا المعنى ، فإذا قال : من أتلف مال الغير فهو له
ضامن ، أي هذا التالف في عهدته ولا يتخلص إلا بأدائه بالمثل ، أو القيمة بعد تعذر
أداء نفسه بالتلف ، وفي الحقيقة أداء نفس الشئ وإن كان يصدق على رده إلى
صاحبه ومنه قوله تعالى : ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) 4 ولكن فيما
لا يمكن رده لتلف أو جهة أخرى ، فأداؤه عرفا بالمثل إن كان مثليا ، وبالقيمة إن كان
قيميا .
وحيث أن المقصود من القرض هو أن يرفع به المقترض حاجته ، وهذا ملازم
هامش
( 1 ) " ثواب الأعمال وعقاب الأعمال " ج 2 ص 341 باب يجمع عقوبات الأعمال " وسائل الشيعة " ج 13
ص 88 كتاب التجارة أبواب الدين والقرض باب 6 ح 5 .
( 2 ) الصدوق في " الأمالي " ج 516 المجلس السادس والستون .
( 3 ) الصدوق في " الهداية " ص 44 .
( 4 ) النساء 4 : 58 .