إن شاء الله تعالى .
فرع : قال بعضهم : اشتهر القول بين جماعة من الأصحاب بأن من قتل مؤمنا
ظلما ينتقل ما في ذمة المقتول إلى ذمة القاتل ، ولافرق في ذلك بين أن تكون
الديون التي في ذمة المقتول ديونه المالية وحقوق الآدميين ، أو كان من الحقوق
الإلهية . ونسب في الحدائق هذا القول إلى شيخنا الشهيد قدس سره 1 .
وعلى كل حال لم نجد دليلا على هذا القول يعتمد عليه . نعم روى الصدوق
رحمه الله في عقاب الأعمال بسنده عن الإمام الباقر عليه السلام قال : " من قتل مؤمنا أثبت
الله على قاتله جميع الذنوب ، وبرء المقتول منها " 2 .
ولكن هذا في حق الله فقط ، وأما في الماليات فروى في الكافي عن الوليد ابن
صبيح قال : جاء رجل إلى أبي عبد الله عليه السلام يدعي على المعلى بن خنيس دينا ، فقال :
ذهب بحقي . فقال أبو عبد الله عليه السلام : " ذهب بحقك الذي قتله " 3 .
ولكن في دلالة كلتا الروايتين على المطلوب تأمل .
هذا آخر ما كتبناه في الدين المطلق .
المقصد الثاني
في القرض الذي هو أحد أسباب الدين واشتغال الذمة
وأحسن ما قيل في تعريفه : أنه عبارة عن تمليك مال بعوضه الواقعي ، إن كان
من المثليات فبمثله ، وإن كان من القيميات فبقيمته .
هامش
( 1 ) " الحدائق الناصرة " ج 20 ص 213 .
( 2 ) " ثواب الأعمال وعقاب الأعمال " ج 2 ص 328 ، عقاب من قتل نفسا متعمدا ح 9 .
( 3 ) " الكافي " ج 5 ص 94 كتاب المعيشة ، باب الدين ح 8 .