والمهم في المقام - أي في الغريم المنكر لو لم تكن بينة للدائن على الدين
وحلف الغريم - هو مسألة عدم جواز المقاصة وأنه أي شئ مدركه ؟
فنقول :
أولا : دعوى الاجماع المحقق في المسألة من جماعة ، ودعوى عدم الخلاف
من بعض آخر .
الثاني : الروايات الواردة في هذا المقام :
منها : رواية ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " إذا رضى صاحب الحق
بيمين المنكر لحقه واستحلف فحلف لا حق له عليه وذهبت اليمين بحق المدعي فلا
حق له " . قلت : وإن كانت له عليه بينة عادلة ؟ قال : " نعم وإن أقام بعد ما استحلفه
خمسين قسامة ما كان له ، وكان اليمين قد أبطل كل ما ادعاه قبله مما استحلفه
عليه " 1 .
ومنها : رواية خضر النخعي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون له على
الرجل المال فيجحده ، قال : إن استحلفه فليس له أن يأخذ شيئا ، وإن تركه ولم
يستحلفه فهو على حقه " 2 .
ومنها : رواية عبد الله بن وضاح قال : كان بيني وبين رجل من اليهود معاملة
فخانني بألف درهم ، فقدمته إلى الوالي فأحلفته فحلف ، وقد علمت أنه حلف يمينا
هامش
( 1 ) " الكافي " ج 7 ص 417 باب أن من رضي باليمين فحلف له فلا دعوى له بعد اليمين ح 1 " تهذيب الأحكام
" ج 6 ص 231 ح 565 في كيفية الحكم والقضاء ح 16 " وسائل الشيعة " ج 18 ص 178 كتاب
القضاء ، أبوابه كيفية الحكم وأحكام الدعوى باب 9 ح 1 .
( 2 ) " الكافي " ج 7 ص 418 باب أن من رضى باليمين مخلف له . . . ، ح 2 " الفقيه " ج 3 ص 185 ح 3695 .
كتاب المعيشة ، الدين والقرض ح 17 " تهذيب الأحكام " ج 6 ص 231 ح 566 في كيفية الحكم
والقضاء ، ح 17 " وسائل الشيعة " ج 18 ص 179 كتاب القضاء أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى
باب 10 ح 1 .