ومنها : ما في الفقيه والتهذيب عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمد ، عن
أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام في رجلين بينهما مال منه بأيديهما ، ومنه غائب
عنهما ، فاقتسما الذي بأيديهما واحتال كل واحد منهما بنصيبه ، فقبض أحدهما ولم
يقبض الاخر ، فقال : " ما قبض أحدهما فهو بينهما وما ذهب فهو بينهما " 1 .
ولا ريب في أن مفاد هذه الروايات هو أن تقسيم الدين قبل الحصول في أيد
الدائنين لا أثر له ، بل كل قطعة من قطعات الدين بعد حصولها في يد الدائنين يصير
ملكا مشتركا بينهم ، فحينئذ إذا اقتسموا يختص كل واحد منهم بنصيبه وحصته .
وهذا هو المشهور بين الأصحاب ، وذهب إليه الشيخ في النهاية والخلاف 2
والمبسوط 3 ، والجواهر للقاضي 4 ، والوسيلة لابن حمزة 5 ، والغنية لابن زهرة 6 ،
والسرائر لابن إدريس 7 ، والتنقيح للفاضل المقداد 8 ، وعن مفتاح الكرامة : وهو ظاهر
أكثر الباقين 9 . وأيضا حكى عن جامع الشرائع 10 والشرائع 11 والنافع 12 والتذكرة 13 في
هامش
( 1 ) " الفقيه " ج 3 ص 97 ح 3406 باب الحوالة ، ح 1 ، " تهذيب الأحكام " ج 6 ص 212 ح 500 في
الحوالات ، ح 5 وج 6 ص 195 ح 430 ، في الديوان وأحكامها ، ح 55 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ص 159 ،
كتاب الضمان ، باب 13 ح 1 .
( 2 ) " النهاية " ص 308 ، " الخلاف " ج 3 ص 336 ، كتاب الشركة ، مسألة : 15 .
( 3 ) " النهاية " ص 308 ، " الخلاف " ج 3 ص 336 ، كتاب الشركة ، مسألة 15 ، " المبسوط " ج 2 ص 358 ، كتاب
الشركة .
( 4 ) " جواهر الفقه " ص 73 باب مسائل تتعلق بالشركة ، مسألة 275 .
( 5 ) " الوسيلة " ص 263 .
( 6 ) " الغنية " ضمن " الجوامع الفقهية " ص 534 .
( 7 ) " السرائر " ج 2 ص 402 .
( 8 ) " التنقيح الرائع " ج 2 ص 158 .
( 9 ) " مفتاح الكرامة " ج 5 ص 24 .
( 10 ) " الجامع للشرائع " ص 285 .
( 11 ) شرائع الاسلام " ج 2 ص 69 .
( 12 ) المختصر النافع " ص 136 .
( 13 ) " تذكرة الفقهاء " ج 2 ص 4 ، وج 2 ، ص 225 ، في أحكام الشركة .