ومرجع هذا الكلام إلى أن الشركة بينهما ثابتة وباقية إلى زمان قبض الدين ،
وحصوله في يد الدائن أو وكيله ، فلو لم يحصل ولم يمكن استيفاؤه ، فالخسارة
عليهما .
وهذا الحكم مقتضى القواعد الأولية بناء على عدم تأثير القسمة قبل حصول
الدين في يد الشريكين ، أو يد من هو بمنزلتهما ، كوليهما أو وكيلهما .
وتدل عليه روايات :
منها : الصحيح عن سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين
كان لهما مال بأيديهما ومنه متفرق عنهما ، فاقتسما بالسوية ما كان في أيديهما وما
كان غائبا عنهما ، فهلك نصيب أحدهما مما كان غائبا واستوفى الاخر عليه أن يرد
على صاحبه ؟ قال : " نعم ما يذهب بماله " 1 .
ومنها : ما في التهذيب ، موثقة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته
عن رجلين بينهما مال ، منه دين ومنه عين ، فاقتسما العين والدين ، فتوى الذي كان
لأحدهما من الدين أو بعضه ، وخرج الذي للاخر أيرد على صاحبه ؟ قال : " نعم ما
يذهب بماله " 2 .
ومنها : ما في التهذيب عن أبي حمزة قال : سئل أبو جعفر عليه السلام عن رجلين بينهما
مال ، منه بأيديهما ومنه غائب عنهما ، فاقتسما الذي بأيديهما ، وأحال كل واحد
منهما من نصيبه الغائب ، فاقتضى أحدهما ولم يقتض الاخر ؟ قال : " ما اقتضى
أحدهما فهو بينهما ما يذهب بماله " 3 .
هامش
( 1 ) " الفقيه " ج 3 ص 35 ح 3275 ، باب الصلح ح 9 ، " تهذيب الأحكام " ج 6 ص 207 ح 477 ، باب الصلح
بين النار ، ح 8 " وسائل الشيعة " ج 13 ص 116 أبواب الدين والقرض باب 29 ح 1 .
( 2 ) " تهذيب الأحكام " ج 7 ص 186 ح 821 ، باب الشركة والمضاربة ، ح 7 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ص
180 ، في أحكام الشركة باب 6 ح 2 .
( 3 ) " تهذيب الأحكام " ج 7 ص 185 ح 818 باب الشركة والمضاربة ، ح 4 ، " وسائل الشيعة " ج 13
ص 179 ، في أحكام الشركة ، باب 6 ح 1 .