الشرائع ، 1 والعلامة في التذكرة والقواعد والتحرير والمختلف 2 من تقييد البائع بكونه
ذميا وإلا لو كان مسلما فلا يجوز للمسلم الدائن أخذه ولا يحصل الأداء ، هو
الصحيح .
وإشكال المحقق السبزواري في الكفاية 3 بأن مقتضى إطلاق هذه الروايات
عدم الفرق بين كون البائع مسلما أو ذميا أو غيرهما ، لا يخلو من نظر بل عن إشكال .
وأما الاستشهاد لكون المراد من البائع هو خصوص الذمي - كما يظهر من
صاحب الجواهر 4 - بتقييده بذلك في السؤال في رواية منصور بن حازم قال : قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : لي على رجل ذمي دراهم ، فيبيع الخمر والخنزير وأنا حاضر
فيحل لي أخذها ؟ فقال : " إنما لك عليه دراهم فقضاك دراهمك " 5 ، غير وجيه ، لان
كون السؤال عن مورد خاص في بعض الأحيان لا يضر بإطلاق المطلق ، ولا يوجب
صرفه إلى ذلك المورد ، وإلى هذا ينظر قولهم " العبرة بعموم الجواب لا بخصوصية
المورد " . وهذا واضح جدا .
فرع : الدين لا يصير ملكا للدائن بتعيين المديون فقط ، بل لابد من قبض
الدائن ، وذلك لان ما في ذمة المديون كلي ، والخصوصيات الفردية باقية على ملك
المديون ، ولا تخرج عن ملكه إلا بإعطاء الفرد بعنوان الوفاء مع قبض الدائن ، فيصير
ذلك الفرد بأجمعه من الطبيعة الكلية مع الخصوصية المنضمة إليها ملكا للدائن ، وإلا
هامش
( 1 ) " الشرائع " ج 2 ص 69 .
( 2 ) " تذكرة الفقهاء " ج 2 ص 4 ، " قواعد الفقهاء " ج 1 ص 156 ، " تحرير الأحكام " ج 1 ص 200 ، " مختلف
الشيعة " ج 5 ص 278 ، المتاجر ، بيع الغرر والمجازفة ، مسألة : 248 .
( 3 ) " كفاية الأحكام " ص 104 ، كتاب الدين ، في الأحكام المتعلقة بالدين ، المسألة الثانية .
( 4 ) " جواهر الكلام " ج 25 ص 51 .
( 5 ) " الكافي " ج 5 ص 232 ، باب بيع العصير والخمر ، ح 10 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ص 171 أبواب ما
يكتسب به باب 60 ح 1 .