فكاريناه ، فحمل على غيره فضاع ، قال : " ضمنه وخذ منه " 1 .
ومنها : خبر السكوني عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام قال : " إذا استبرك البعير
بحمله فقد ضمن صاحبه " 2 .
ومنها خبر حسن بن صالح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا استقل البعير
أو الدابة بحملها فصاحبها ضامن " 3 .
والانصاف : أن هذه الروايات أجنبية عن محل كلامنا ، لان محل كلامنا هو
ادعاء الأجير تلف المال مع إنكار المالك ودعواه البقاء وعدم التلف .
نعم هذه الروايات تدل على عدم قبول قولهم في عدم التعدي والتفريط ، بل
يحكم بتفريطهم إلا أن يأتوا بالبينة على التلف وأنهم لم يفرطوا .
نعم هاهنا روايات أخر ربما تدل على عدم قبول قولهم دعوى التلف والهلاك
إلا بالبينة :
منها : رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في الغسال والصباغ : " ما سرق منهما
من شئ ، فلم يخرج منه على أمر بين أنه قد سرق وكل قليل له أو كثير فهو ضامن ،
فإن فعل فليس عليه شئ ، وإن لم يفعل ولم يقم البينة وزعم أنه قد ذهب الذي
ادعى عليه فقد ضمنه إن لم يكن له بينة على قوله " 4 .
ومنها : رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام : " لا يضمن الصائغ ولا القصار ولا
هامش
( 1 ) " الفقيه " ج 3 ص 256 ، ح 3926 ، باب ضمان من حمل شيئا فادعى ذهابه ح 7 ، " تهذيب الأحكام " ج 7 ،
ص 221 ، ح 969 ، في الإجارات ، ح 51 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ص 278 ، أبواب أحكام الإجارة ،
باب 30 ، ح 8 .
( 2 ) " تهذيب الأحكام " ج 7 ص 222 ، ح 971 ، في الإجارات ، ح 53 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ص 278 ، أبواب
أحكام الإجارات باب 30 ح 9 .
( 3 ) " تهذيب الأحكام " ج 7 ص 222 ح 972 في الإجارات ح 54 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ص 279 ، أبواب
أحكام الإجارة ، باب 30 ح 10 .
( 4 ) تقدم ص 155 ، هامش 3 .