إجارات ، أي في كل سنة تملك منافع تلك السنة ، والمفروض أن في بعض هذه
السنين ليس له السلطنة على تمليك منافعها ، فتكون الإجارة بالنسبة إلى تلك السنة
فضوليا .
وأما في تزويج الصغيرة ولو انقطاعا في مدة أزيد من مدة صغرها فلا انحلال
في البين ، بل إيجاد علاقة الزوجية بينهما في وقت له حق إيجاد مثل تلك العلاقة
وهي الزوجية ، غاية الأمر أن هذه العلاقة الواحدة الآنية الحصول على قسمين :
مطلقة وتسمى بالعقد الدائم ، وموقتة وتسمى بالعقد المنقطع ، وليس من قبيل تمليك
البضع في كل سنة كي يقال بأنه في بعض هذه السنين - السنين التي بعد بلوغها -
ليس للولي هذا الحق .
فقياس أحدهما بالآخر باطل ، مضافا إلى بطلان أصل القياس ، إذ الدليل هناك
وارد على صحة عقد الصغيرة من قبل الولي دواما وانقطاعا ، ولم يردها دليل على
جواز الإجارة في الصغير والصبي أزيد من مدة صغرها .
والعمومات لا تشملها ، لان عمومات جواز تصرف الولي مخصص بحال الصغر
ولا يشمل حال الكبر ، فتصرفه فيه بالنسبة إلى زمان كبره غير نافذ ، ويكون فضوليا ،
كما بينا وعرفت .
هذا كله بالنسبة إلى تصرف الولي في نفس الصغير ، وأما تصرفاته بالنسبة إلى
أمواله ، فهل يجوز التصرف في حال صغره تصرفا يمتد إلى حال كبره ، بأن يكون
زمانه أزيد مما بقي من زمان صغره ، مثلا بقي من زمان صغره سنتان وهو يوجر
أملاكه لمدة أربع سنين لوجود مصلحة له في ذلك ، بحيث لو منعنا عن إجارته أزيد
من المقدار الذي بقي من صغره يتضرر الصبي ، وتفوت منه المصلحة التي يلزم
تحصيلها .
والاشكال الوارد على هذا التصرف هو تجويز تصرف الولي على الصغير في
القواعد الفقهية — صفحة 163
مساهمون: السيد البجنوردي
ص١٦٣