فيما إذا لم يكن للنفقة ذكر في متن العقد ، لا بنحو الشرط ، ولا بنحو كونه عوضا عن
عمل الأجير أو جزء عوض عنه ، وفي هذه الرواية في السؤال الأول النفقة جزء
العوض ، لقوله " استأجر رجلا بنفقة ودراهم مسماة " فمورد السؤال كون مجموع
النفقة والدراهم عوضا مجعولا عن العمل ، وفي السؤال الثاني جعل النفقة تمام
العوض ، فأين هذا من مفروض كلامنا وأن لا يكون من النفقة ذكر في متن العقد ، ولم
تجعل لاتمام العوض ولاجزئه .
فالرواية مضافا إلى إعراض المشهور عن العمل بها وضعف سندها أجنبية عن
محل بحثنا وفرضنا .
وأما الاشكال عليها بأن النفقة مختلفة من حيث المقدار وجعلها عوضا من
غير تعيين مقدارها ولابد من تعيين العوضين في الإجارة .
ففيه : أنها محمولة على المتعارف في حق مثل ذلك الأجير ، وهذا نحو تعيين
وغير مضر بصحة الإجارة .
فرع : صاحب الحمام لا يضمن إلا إذا أودع المال أو اللباس عنده وقبل هو ،
فحينئذ إذا تعدى أو فرط يكون ضامنا كما هو الشأن في كل وديعة ولا اختصاص له
بالمقام .
وبعبارة أخرى : للضمان أسباب وليس شئ منها هاهنا إلا اليد ، لأنه لا يد له
على ماله أو لباسه ، ولا الاتلاف ، لأنه لم يتلف شيئا منها . ولو ادعاه من دخل في
الحمام يجري في حقهما - أي صاحب الحمام وصاحب المال واللباس - قاعدة
" البينة على المدعي واليمين على من أنكر " . مضافا إلى كونه أمينا ولا ضمان في يد
الأمين .
ومضافا إلى ورود روايات هاهنا :
القواعد الفقهية — صفحة 160
مساهمون: السيد البجنوردي
ص١٦٠