منها رواية غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام " أن أمير المؤمنين عليه السلام أتي
بصاحب حمام وضعت عنده الثياب فضاعت فلم يضمنه وقال : إنما هو أمين " 1 .
ومنها : رواية عبد الله بن جعفر في قرب الإسناد عن السندي بن محمد ، عن
أبي البختري ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام أنه كان لا يضمن صاحب الحمام
وقال : " إنما يأخذ الاجر على الدخول إلى الحمام " 2 .
ومنها : رواية إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه أن عليا عليه السلام كان يقول : " لا
ضمان على صاحب الحمام فيما ذهب من الثياب ، لأنه إنما أخذ الجعل على الحمام
ولم يأخذ على الثياب " 3 .
ودلالة هذه الروايات على عدم ضمان الحمامي فيما إذا تلف وذهب شئ من
ثياب من دخل الحمام أو من ماله واضح ، إلا فيما إذا تعدي الحمامي أو فرط في
حفظه .
فرع : لو آجر الولي صبيا مدة يعلم بلوغه فيها ، فهل تبطل بالنسبة إلى المدة
التي بعد البلوغ ، لان الولي يملك التصرف فيه بالنسبة إلى زمان قبل البلوغ ، وأما
بالنسبة إلى زمان البلوغ وبعده فلا ولاية له ، فلا تنفذ تصرفاته بالنسبة إلى ذلك
الزمان ، فتكون إجارته بالنسبة إلى ذلك الزمان باطلة ؟
الظاهر هو ذلك .
ويحتمل أن تكون فضوليا موقوفا على إجازة ذلك الصبي بعد بلوغه وخروجه
هامش
( 1 ) تقدم 122 ، هامش 1 .
( 2 ) " قرب الإسناد " ص 152 ، ح 553 ، أحاديث متفرقة " وسائل الشيعة " ج 13 ص 271 ، أبواب أحكام
الإجارات ، باب 28 ح 2 .
( 3 ) " تهذيب الأحكام " ج 6 ص 869 ، من باب في الزيادات في القضايا والأحكام ، ح 76 ،
" وسائل الشيعة " ج 13 ص 271 أبواب أحكام الإجارة باب 28 ح 3 .