تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
أنه لم يمنعني أن أضمنه أولا إلا كراهة أن يقولوا : سبقنا " ( 1 ) إلى غير ذلك من الأخبار التي سنذكر بعضها في القسم الأول من أقسام الضمان بالمعنى الأعم ، وهو الضمان بالمعنى الأخص إن شاء الله تعالى . الرابع : الإجماع على أن من تعهد بمال أو بنفس يجب عليه الوفاء بما تعهد ، وقد تكرر في هذا الكتاب ذكر الإجماع والإشكال عليه ، فلا نعيد . الخامس : ما ذكرنا في قاعدة وجوب الوفاء بما التزم به ، وأن بناء العقلاء على لؤم من يخالف التزامه وتوبيخ من لم يعمل بما تعهد ، والشارع أيضا ألزم في عالم التشريع لزوم العمل ووجوب الوفاء بالتزاماته ، وقد أقمنا على ذلك البرهان من الأدلة الشرعية . ولا شك في أن الزعامة والكفالة لا تحصل إلا بالتعهد والالتزام بمال أو نفس ، فإذا حصل مثل هذا التعهد والالتزام يكون مشمولا لأدلة وجوب الوفاء ، فالشرع والعقل يحكمان بلزوم العمل على طبق تعهده والتزامه ، غاية الأمر مع مراعاة ما اعتبره الشارع في كل مورد في صحة ما التزم به وتعهد عليه ، وأن لا يكون من الالتزامات الباطلة ، كالالتزام بفعل حرام أو ترك واجب . وقد تقدم كل ذلك في بعض القواعد . الجهة الثانية في شرح مفادها وبيان المراد منها . أقول : ظاهر هذه الجملة - أي جملة " الزعيم غارم " التي في الحديث الشريف - هو أنه يجب على الزعيم - أي الكفيل والمتعهد ، سواء كان متعهدا بالمال ، أو كان متعهدا بالنفس والبدن - أداء ما تعهد به فإن كان مالا يؤديه وإن كان نفسا يسلمه ، أو
هامش
1 . " الكافي " ج 8 ، ص 332 ، ح 514 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 151 ، أبواب الضمان ، باب 3 ، ح 1 .
القواعد الفقهية — صفحة 99 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي