تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
كميته الموجودة فعلا ، أو ما يتجدد بعد العقد من وزنه وطوله وعرضه كلها مشمولة لهذه اللفظة ، ويدل عليها بالدلالة التضمنية فوقع العقد عليها . وأما ما عدا ذلك فلا بد أن ينظر أن اللفظ يدل عليها في متفاهم العرف بحيث وقع إنشاء الرهن بتوسيط تلك اللفظة عليهما فداخل ، وإلا فخارج . وهذا هو الضابط الكلي الذي يحب رعايته ولا يجوز التعدي عنه إلا لأحد أمرين : إما الإجماع على دخول شئ في الرهن وإن لم يكن مشمولا للفظ أو على خروج شئ يكون مشمولا له ، وإما الاشتراط من الطرفين الراهن والمرتهن بدخوله أو خروجه . ومما ذكرنا تعرف أن ما ذكره في الشرائع من دخول الحمل المتجدد بعد الارتهان في رهن الأم ( 1 ) ليس كما ينبغي ، إلا أن يشترط أو يكون إجماع عليه ، وكذلك الثمر في النخل والشجر : فلو رهن بستانا ، العين المرهونة هي الأرض مع ما فيها من الخيل والأشجار ، وأما أثمار تلك النخيل والأشجار فهي خارجة عن الرهن ، وكل ذلك لأجل خروجها عن مفهوم اللفظ عرفا ، فلم يقع إنشاء الرهن عليها ، فلا بد من دخولها في الرهن إما الاشتراط أو الإجماع . وكذلك اللبن في الضرع خارج عن رهن الشاة أو البقرة مثلا ، لخروجه عن مفهوم الشاة عرفا ، مضافا إلى أن كون الحليب رهنا - خصوصا فيما إذا كان أجل الدين طويلا - لا يخلو عن إشكال . نعم مثل الصوف والوبر والشعر المتصلة بالحيوان المرهون والأوراق والأغصان حتى اليابسة منها والسعف في النخيل ، الظاهر دخولها فيه ، لأنها تعد عرفا من أجزاء العين المرهونة . فإذا أنشأ الراهن المالك رهانة حيوان أو رهانة نخل أو شجر فالإنشاء يقع على
هامش
1 . " شرائع الإسلام " ج 2 ، ص 83 .
القواعد الفقهية — صفحة 54 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي