كميته الموجودة فعلا ، أو ما يتجدد بعد العقد من وزنه وطوله وعرضه كلها مشمولة
لهذه اللفظة ، ويدل عليها بالدلالة التضمنية فوقع العقد عليها .
وأما ما عدا ذلك فلا بد أن ينظر أن اللفظ يدل عليها في متفاهم العرف بحيث وقع
إنشاء الرهن بتوسيط تلك اللفظة عليهما فداخل ، وإلا فخارج . وهذا هو الضابط الكلي
الذي يحب رعايته ولا يجوز التعدي عنه إلا لأحد أمرين : إما الإجماع على دخول
شئ في الرهن وإن لم يكن مشمولا للفظ أو على خروج شئ يكون مشمولا له ، وإما
الاشتراط من الطرفين الراهن والمرتهن بدخوله أو خروجه .
ومما ذكرنا تعرف أن ما ذكره في الشرائع من دخول الحمل المتجدد بعد الارتهان
في رهن الأم ( 1 ) ليس كما ينبغي ، إلا أن يشترط أو يكون إجماع عليه ، وكذلك الثمر في
النخل والشجر :
فلو رهن بستانا ، العين المرهونة هي الأرض مع ما فيها من الخيل والأشجار ،
وأما أثمار تلك النخيل والأشجار فهي خارجة عن الرهن ، وكل ذلك لأجل خروجها
عن مفهوم اللفظ عرفا ، فلم يقع إنشاء الرهن عليها ، فلا بد من دخولها في الرهن إما
الاشتراط أو الإجماع .
وكذلك اللبن في الضرع خارج عن رهن الشاة أو البقرة مثلا ، لخروجه عن
مفهوم الشاة عرفا ، مضافا إلى أن كون الحليب رهنا - خصوصا فيما إذا كان أجل
الدين طويلا - لا يخلو عن إشكال .
نعم مثل الصوف والوبر والشعر المتصلة بالحيوان المرهون والأوراق والأغصان
حتى اليابسة منها والسعف في النخيل ، الظاهر دخولها فيه ، لأنها تعد عرفا من أجزاء
العين المرهونة .
فإذا أنشأ الراهن المالك رهانة حيوان أو رهانة نخل أو شجر فالإنشاء يقع على
هامش
1 . " شرائع الإسلام " ج 2 ، ص 83 .