عنده وقلنا بلزوم الوفاء بالشرط مطلقا أو كان الشرط على الراهن في ضمن عقد
لازم ، فيجب على الراهن جعله رهنا مثل معوضه ، أو كان بنحو شرط النتيجة بأن
يكون العوض رهنا ، وبنينا على تأثير الشرط في حصول مثل هذه النتيجة - يكون
رهنا بمحض هذا الشرط ، ولا يحتاج إلى جعل جديد من قبل الراهن .
وأما الثاني : أي إذا كان البيع بعد حلول الأجل ولم يكن شرط في البين ، فإن كان
الراهن ممتنعا عن أداء دينه بمال آخر أو بهذا الثمن ، فللمرتهن بيعه واستيفاء دينه من
هذا الثمن ، فإن زاد دينه يسلم الفاضل إلى الراهن المالك ، وإن نقص يطالبه
بالنقيصة .
ولكن هذا مع فقد الحاكم أو عدم اقتداره وإن كان لعدم بسط يده ، وأما إن كان
وكان مبسوط اليد فيجب الرجوع إلى الحاكم لإلزامه بالبيع والإذن فيه للمرتهن أو
لغيره ، لقوله عليه السلام : " مجاري الأمور بيد العلماء " ولأدلة أخرى تدل على أن الحاكم هو
ولى الممتنع ، ولأن من عدم مراجعة الحاكم وبيعه بنفسه - من دون إذن المالك أو
الحاكم الذي له الولاية على الجهات العامة - ربما يلزم منه الهرج والمرج .
وأما إذا لم يكن الراهن ممتنعا عن أداء دينه وأراد إعطاء ذلك من مال آخر ،
فليس للمرتهن إلزامه باستيفاء دينه من خصوص ثمن الرهن ، وهو واضح .
فرع : لو شرط المرتهن على الراهن في عقد الرهن أن يكون الرهن مبيعا
بالدين الذي وقع عليه الرهن إن لم يؤد الدين إلى وقت كذا ، فهل هذا الشرط صحيح
ويؤثر في صيرورته مبيعا وملكا للمرتهن عوض دينه الذي يطلب من الراهن ، أو
فساد لا أثر له ؟ وعلى الأخير وكون هذا الشرط فاسدا هل يوجب فساد عقد الرهن
الذي وقع هذا الشرط في ضمنه أم لا ؟ أقوال :
أما الأول - أي كون هذا الشرط فاسدا - فالظاهر أنه إجماعي . وقال في الجواهر :
القواعد الفقهية — صفحة 51
مساهمون: السيد البجنوردي
ص٥١