تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
يصل إلى وارثه ما يكفيه من إرثه فلا يحتاج إلى أن يقر المريض كاذبا بالمال ، فتكون ملاءته أمارة على صدقه . ورواية أبي أيوب التي يقول عليه السلام فيها " إن كان الميت مرضيا فاعطه الذي أوصى له " أي ما أقر له بالدين كما هو المذكور في نفس الرواية ، وواضح أن كونه مرضيا أمارة صدقه في إقراره . ورواية سماعة التي يقول عليه السلام فيها " يجوز عليه ما أقر به إن كان قليلا " يعني إذا كان المقر به شيئا قليلا ، فلا داعي له على الكذب ، فهو صادق في إقراره . وأما مكاتبة محمد بن عبد الجبار إلى مولانا العسكري عليه السلام فأولا أمارات كونها تقية بادية وظاهرة عليها ، وقوله عليه السلام فيها " وإن لم يكن الدين حقا أنفذ لها ما أوصت به من ثلثها كفى أو لم يكف " ظاهر بل صريح في ما استظهر من تلك الروايات ، أي الروايات التي وردت في باب إقرار المريض لوارثه أو لأجنبي ، وهو أنه لو كانت أمارة صدق لإقراره وأنه صادق في إقراره يؤخذ به ، وإلا يكون وصيته يخرج من الثلث ، كفي أو لم يكف . والسر في ذلك : أن نفوذ إقرار العقلاء على أنفسهم من جهة أن العاقل لا يقدم على ما هو ضرر عليه بلا داع أهم من ذلك الضرر في نفسه ، والأمارات المذكورة في هذه الروايات لبيان أن المورد مورد جريان هذه القاعدة . فإذا كان مورد الجريان تجري وإلا ليس بإقرار ، بل صرف وصية ويخرج من الثلث ، فلا ربط لهذه الروايات بباب المنجزات . وأما القول المختار ، أي خروج المنجزات من أصل التركة فلوجوه : الأول : الإجماع . وفيه : المنع صغرى وكبرى .
القواعد الفقهية — صفحة 411 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي