ولد من غيرها ، فأحب أن لا يجعل لها في ماله نصيبا ، فاشهد بكل شئ له في حياته
وصحته لولده دونها ، وأقامت معه بعد ذلك سنين ، أيحل له ذلك إذا لم يعلمها ولم
يتحللها وإنما عمل به على أن المال له يصنع به ما شاء في حياته وصحته ؟ فكتب عليه السلام :
" حقها واجب ، فينبغي أن يتحللها " . ( 1 )
ورواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام : " إنه كان يرد النحلة في
الوصية وما أقر به عند موته بلا ثبت ولا بينة رده " . ( 2 )
ورواية مسعدة بن صدقة ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : " قال علي عليه السلام : لا وصية
لوارث ولا إقرار له بدين " . ( 3 )
فهذه الأخبار الكثيرة التي يمكن ادعاء تواترها إجمالا ظاهرة في عدم نفوذ
الإقرار من المريض الذي حضره الموت في الأزيد من الثلث .
وفيه : أولا : أن الإقرار غير التبرعات المنجزة وخارج عنها موضوعا ، لأن
التبرعات المنجزة أو العقود والمعاملات المحاباتية في حال المرض عبارة عن إنشاء
تمليك منجز غير معلق على موته بغيره ، فهو بهذا الإنشاء فعلا أي في وقت الإنشاء
يخرج بعض ما يملكه أو تمامه عن ملكه ، ويدخله في ملك شخص آخر .
وأما الإقرار فهو عبارة عن الاعتراف بكون حق - من دين أو عين أو حق -
ثابتا في ما هو تحت سلطنته ، أو في ذمته ، أو على عهدته من ذي قبل ، ففرق واضح
هامش
1 . " تهذيب الأحكام " ج 9 ، ص 162 ، ح 667 ، باب الاقرار في المرض ، ح 13 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ،
ص 379 ، أبواب أحكام الوصايا ، باب 16 ، ح 11 .
2 . " الفقيه " ج 4 ، ص 249 ، باب الوقف والصدقة والنحل ، ح 5592 ، " تهذيب الأحكام " ج 9 ، ص 161 ،
ح 663 ، باب الاقرار في المرض ، ح 9 ، " الاستبصار " ج 4 ، ص 112 ، ح 432 ، باب الاقرار في حال المرض ،
ح 8 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 380 ، أبواب أحكام الوصايا ، باب 16 ، ح 12 .
3 . " تهذيب الأحكام " ج 9 ، ص 162 ، ح 665 ، باب الاقرار في المرض ، ح 11 ، " الاستبصار " ج 4 ، ص 113 ،
ح 434 ، باب الاقرار في حال المرض ، ح 10 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 380 ، أبواب أحكام الوصايا ،
باب 16 ، ح 13 .