تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
السائل " وأما في مرضه فلا يصلح " . ( 1 ) ومنها : خبر أبي ولاد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون لامرأة عليه الدين ، فتبرأه منه في مرضها ؟ قال عليه السلام : " بل تهبه له فتجوز هبتها له ، ويحسب ذلك من ثلثها " . ( 2 ) وهذا الخبر وإن كان ذيله يدل على أن الهبة المنجزة تخرج من الثلث ، ولكن من حيث اشتماله على ما هو مخالف لإجماع الأصحاب وهو إعراضه عن الإبراء الدال على عدم صحته ، وصحة الهبة ساقط عن الاعتبار ، ولا يصح الاعتماد عليه . قال في المسالك ( 3 ) في مقام الاعتراض على هذه الرواية : وأما رواية أبي ولاد ففيها أن مضمونها لا يقول به أحد ، لأن الإبراء مما في الذمة صحيح بالإجماع دون هبته ، والحكم فيها بالعكس ، فكيف يستند إلى مثل هذه الراوية المقلوبة الحكم الضعيفة السند . هذا مع أنها على فرض صحتها ليست قابلة للمعارضة مع الأخبار الصحيحة الصريحة في أن إخراج المتنجزات من الأصل لا من الثلث . الطائفة الخامسة : الأخبار الواردة في عدم جواز الإضرار بالوارث ، والجور في الوصية والحيف ، ووجوب ردها إلى العدل . منها : رواية السكوني عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليه السلام قال : قال علي عليه السلام : " ما
هامش
1 . " تهذيب الأحكام " ج 9 ، ص 156 ، ح 642 ، باب النحل والهبة ، ح 19 ، " الاستبصار " ج 4 ، ص 121 ، ح 461 ، باب انه لا تجوز الوصية بأكثر من الثلث ، ح 11 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 384 ، أبواب أحكام الوصايا ، باب 17 ، ح 11 . 2 . " تهذيب الأحكام " ج 9 ، ص 195 ، ح 783 ، باب الوصية بالثلث وأقل منه وأكثر ، ح 15 ، " الاستبصار " ج 4 ، ص 120 ، ح 457 ، باب انه لا تجوز الوصية بأكثر من الثلث ، ح 7 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 367 ، أبواب أحكام الوصايا ، باب 11 ، ح 11 . 3 . " المسالك " ج 1 ، ص 425 .