للغرماء ، ويكون ثلثه للورثة ، ويكون له السدس " . ( 1 )
وهذه الرواية مفصلة سئل الإمام عليه السلام عن اختلاف الفتاوى بين أبي ليلى وابن
شبرمة القاضيين في الكوفة ، فذكر الراوي موردا من موارد اختلافهما ، وفي هذا المورد
قال عليه السلام : إذا استوى مال الغرما مع مال الورثة أو كان مال الورثة أكثر أجيزت وصيته
وحكم بنفوذ الوصية في الثلث لا من الأصل .
وبهذه الجهة تكون دليلا في المقام . بيان ذلك أن المفروض أن قيمة العبيد الذين
أعتقهم مثلا ضعف دينه ، فليفرض أن قيمتهم ستمائة درهم ودينه ثلاثمائة ، فيبقى بعد
إخراج الدين للمالك الموصى المعتق ثلاثمائة ، وثلث ثلاثمائة مائة وهو سدس المجموع ،
فحكمه عليه السلام بأن له - أي للميت - السدس ، أي ثلث التركة بعد أداء الدين ، فنفوذ
العتق في سدس المجموع معناه نفوذ الوصية في الثلث ، وإلا لو كان من الأصل لكان
ينفذ في ثلاثمائة درهم الذي هو نصف المجموع لا في مائة درهم الذي هو سدس
المجموع ، فهذه الرواية تدل على نفوذ العتق في سدس المجموع الذي هو ثلث التركة ،
فتدل على أن العتق الذي هو من المنجزات من الثلث ، لا من الأصل .
ولكن أنت خبير أن هاتين الروايتين وأمثالهما موردهما الوصية بالعتق ، لا أنه
أعتق منجزا في حال حياته ، فتكون خارجة عن محل البحث ، خصوصا الرواية الثانية
فإنه عليه السلام صرح بأنه أجيزت الوصية ، فحملها على العتق المنجز خلاف ظاهر الرواية .
نعم في الرواية إشكال آخر من جهة تقييده عليه السلام نفوذ الوصية في الثلث بأن يكون
مال الغرماء وحصتهم من التركة مساويا مع ما يبقى للورثة ، أو يكون ما يبقى لهم
أكثر
هامش
1 . " الكافي " ج 7 ، ص 26 ، باب من أعتق وعليه دين ، ح 1 ، " تهذيب الأحكام " ج 9 ، ص 217 ، ح 854 ، باب
وصية الانسان لعبده وعتقه له ، ح 4 ، وج 8 ، ص 232 ، ح 841 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 423 ، أبواب
أحكام الوصايا ، باب 39 ، ح 5 .