تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وهذا الإشكال لا دخل له بما هو محل بحثنا وإن كان موجبا لطرح الرواية وعدم عمل الأصحاب بها . الطائفة الرابعة : الأخبار الواردة في موارد بعض المنجزات ، وعدم نفوذ ذلك التبرع المنجز في ذلك المورد . منها : صحيح الحلبي ، سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون لامرأته عليه الصداق أو بعضه ، فتبرأه منه في مرضها ؟ فقال عليه السلام : " لا " . ( 1 ) ومنها : خبر جراح المدائيني سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن عطية الوالد لولده يبينه قال : " إذا أعطاه في صحته جاز " . ( 2 ) وتقريب دلالة هذين الخبرين على ما يدعون من خروج المنجزات من الثلث لا من الأصل . أما الأول ، فمن جهة أن نفيه عليه السلام صحة الإبراء مطلقا ، سواء كان بقدر الثلث أو الأزيد منه مع الإجماع على صحته إن كان بقدر الثلث أو كان أقل منه يدل على أن المراد من نفيه هو كون الإخراج من الأصل ، وأما الإخراج من الثلث فليس بمنفي . وأما الثاني ، أي خبر جراح المدائيني وإن كانت القضية الشرطية بمفهومها تدل على عدم الجواز إذا لم تكن العطية في حال الصحة ، ولكن حيث أن نفي الجواز بقول مطلق وإن كانت مساويا للثلث أو كانت أقل منه خلاف الإجماع فلا بد وإن يحمل النفي على الكراهة . ويؤيد هذا الحمل قوله عليه السلام في رواية سماعة التي مضمونها نظير المقام في جواب
هامش
1 . " تهذيب الأحكام " ج 9 ، ص 201 ، ح 802 ، باب الوصية للوارث ، ح 12 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 384 ، أبواب أحكام الوصايا ، باب 17 ، ح 15 . 2 . " تهذيب الأحكام " ج 9 ، ص 201 ، ح 801 ، باب الوصية للوارث ، ح 11 ، " الاستبصار " ج 4 ، ص 127 ، ح 480 ، باب عطية الوالد لولده في حال المرض ، ح 1 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 284 ، أبواب أحكام الوصايا ، باب 17 ، ح 14 .