تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شخص قابل لأن يكون له السلطنة عليه ، وأن يكون له التصرف فيه بأنواع التصرفات ، سواء كان حال التصرف صحيحا أو مريضا ، وسواء يموت في ذلك المرض أو لم يمت ، وإذا منع المالك عن التصرف فيه في حال من الأحوال فلا بد وأن يكون تخصيصا في قاعدة السلطنة . كما أن الراهن لا يجوز له التصرف في ماله المرهون ، لورود الدليل على تخصيص القاعدة وعدم جواز تصرف الراهن في عين المرهونة بدون إجازة المرتهن ، لا لعدم قابلية المحل لتعلق حق المرتهن به . وباب التخصيص غير عدم قابلية المحل للحكم الشرعي أو اعتبار العرفي ، مثل بعض الحشرات التي لا فائدة فيها ولا يترتب أثر عليها مثل الخنفساء مثلا المحل ليس قابلا لاعتبار المالية حتى عرفا . مثلا التذكية شرعا عبارة عن فرى الأوداج الأربعة من مسلم بآلة من حديد مسميا موجها إلى القبلة ، وأثرها في الحيوان المحلل الأكل أمران : طهارة أجزائه ، وحلية أكله ، وفي الحيوان المحرم الأكل طهارة بدنه وأجزائه فقط ، وأما حرمة أكله فذاتية لا تزول ، وأما الحيوان نجس العين كالكلب والخنزير البريان فالمحل غير قابل للتذكية ، لأن أثر التذكية إما كلا الأمرين أو أحدهما ، فإذا لم يترتب كل واحد منهما - كما أنه كذلك في نجس العين - فاعتبار التذكية لا معنى له ، فالمحل غير قابل للتذكية ، كما أنه لو شككنا في حيوان أنه نجس العين ، فلولا قاعدة الطهارة تكون قابليته للتذكية مشكوكة ، للشك في قابلية المحل . وأما فيما نحن فيه ، فمال المريض قابل للسلطنة عليه مثل الصحيح ، فإذا لم يكن في مورد له السلطنة عليه لا بد وأن يكون لدليل مخصص في البين ، وهكذا الحال بالنسبة إلى أدلة وجوب الوفاء بالعقود ، فعقود المريض مثل الصحيح قابل لوجوب الوفاء بها . فإذا لم يكن في مورد واجب الوفاء لا بد وأن يكون لوجود دليل مخصص لذلك
القواعد الفقهية — صفحة 386 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي