تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
أنه يلزم العمل بالوصية إن كان له - أي للموصى الأول - حق قبله أي الوصي الأول ، وهو عبارة عن الوصية إليه بالإيصاء ، فوصية الموصى الأول بإيصاء الوصي الأول حق له عليه . فمفاد الرواية : إن كان للموصى الأول حق على الوصي الأول أي أذن له في الوصية فيلزمه هذه الوصية ، ومفهوم الشرطية يكون أنه إن لم يأذن فلا يلزمه . وهذا خلاف ما أرادوا من الرواية ، وعلى خلاف مقصودهم أدل . وهذا الاحتمال إن لم يكن أظهر من الاحتمال الأول ليس أبعد منه ، ومعه لا يبقى ظهور للرواية في ما استدلوا له . فالأظهر ما ذهب إليه الأكثر من عدم الجواز مع عدم الإذن ، وبناء على ما ذكرنا عن عدم نفوذ وصية الوصي بالنسبة إلى وصايا من أوصى إليه إلا مع إذن الموصي لوصيه بالإيصاء ، فإذا مات الوصي الأول وكان أوصى في حياته إلى شخص آخر من غير إذن من قبل الموصى في ذلك ، فحيث أن وصيته غير نافذة ، فيرجع الأمر الحاكم بالنسبة إلى وصايا الموصى الأول ، وتكون وصيته في حكم العدم ، فيكون كما لو مات ولم يكن له وصى أصلا ، فلا ولي على تركته ويكون بيد الحاكم إن كان فيهم قصر . فرع : لو مات إنسان وكانت ورثته كلهم كبيرا لا صغير ولا قاصر فيهم ، فأمر تركة مورثهم بيدهم ، يقسمونها بينهم كما فرضه الله تعالى ، وإن وقع النزاع في أمر فالمرجع هو الحاكم . والمراد من الحاكم في عصر غيبة صاحب الأمر والعصر والزمان - عجل الله فرجه - هو المجتهد المطلق العادل المخالف للهوى ، حيث أنهم عليهم السلام نصبوه مرجعا عاما إليه ينتهي الأمور ، ولا مجال ها هنا لذكر الأدلة والإثبات ، وله محل آخر ، فالحاكم هو ولي من لا ولي له . وأما لو كان فيهم الصغار والقصر أو الغيب ، فإن كان لهم ولى خاص ، كالأب