وقال في المسالك : وعلى الجواز - أي على جواز شراء الوصي من نفسه لنفسه -
رواية مجهولة الراوي والمروي عنه ، لكنها شاهد ( 1 ) .
والظاهر أن مراده هذه الرواية ، أي رواية حسين بن يحيى الهمداني ، وهو كما
ذكره إذا الراوي مجهول لم نجده في كتب الرجال ، وأما المروي عنه فلم يذكره هو - أي
الراوي - أصلا حتى بالإضمار ، فلا حجية لهذه الرواية وإن استند في جامع المقاصد
إليها أيضا في ذكر مدارك هذا الحكم . ( 2 )
وأما قول الشهيد الثاني بعد الطعن على الرواية بأنها مجهولة الراوي والمروي عنه
لكنها شاهد . ( 3 ) أي ليس بدليل ولكنها شاهد .
وفيه : أنها إذا لم تكن حجة فليست شاهدا أيضا .
فرع : إذا أذن الموصى للوصي أن يوصي ، أي يجعل وصيا كي ينفذ وصايا
الميت الذي أوصى إلى هذا الوصي ، ويكون الوصي الثاني وصيا للوصي الأول ولكن
متعلق الوصاية لكلا الوصيين أمر واحد وهو تنفيذ وصايا الموصى الأول ، ففي هذه
الصورة يجوز إجماعا .
وخلاصة الكلام في هذا الفرع هو أنه لو أوصى إلى رجل بوصايا متعددة وأذن
لمن أوصى إليه أنه إذا حضره الموت وبعد لم ينفذ جميع وصاياه أن يوصي هو - أي
الوصي - إلى شخص آخر كي ينفذ البقية الباقية من وصاياه ، فهذا جائز إجماعا .
وهذا الحكم مطابق للقواعد الأولية ، وذلك لأن الموصى الذي أذن لوصيه أن
يوصي ، كان له أن يوصى إلى شخص آخر بعد موت الوصي الأول لينفذ ما بقي من
هامش
1 . " المسالك " ج 1 ، ص 415 .
2 . " جامع المقاصد " ج 11 ، ص 287 .
3 . " المسالك " ج 1 ، ص 415 .