تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وقال في المسالك : وعلى الجواز - أي على جواز شراء الوصي من نفسه لنفسه - رواية مجهولة الراوي والمروي عنه ، لكنها شاهد ( 1 ) . والظاهر أن مراده هذه الرواية ، أي رواية حسين بن يحيى الهمداني ، وهو كما ذكره إذا الراوي مجهول لم نجده في كتب الرجال ، وأما المروي عنه فلم يذكره هو - أي الراوي - أصلا حتى بالإضمار ، فلا حجية لهذه الرواية وإن استند في جامع المقاصد إليها أيضا في ذكر مدارك هذا الحكم . ( 2 ) وأما قول الشهيد الثاني بعد الطعن على الرواية بأنها مجهولة الراوي والمروي عنه لكنها شاهد . ( 3 ) أي ليس بدليل ولكنها شاهد . وفيه : أنها إذا لم تكن حجة فليست شاهدا أيضا . فرع : إذا أذن الموصى للوصي أن يوصي ، أي يجعل وصيا كي ينفذ وصايا الميت الذي أوصى إلى هذا الوصي ، ويكون الوصي الثاني وصيا للوصي الأول ولكن متعلق الوصاية لكلا الوصيين أمر واحد وهو تنفيذ وصايا الموصى الأول ، ففي هذه الصورة يجوز إجماعا . وخلاصة الكلام في هذا الفرع هو أنه لو أوصى إلى رجل بوصايا متعددة وأذن لمن أوصى إليه أنه إذا حضره الموت وبعد لم ينفذ جميع وصاياه أن يوصي هو - أي الوصي - إلى شخص آخر كي ينفذ البقية الباقية من وصاياه ، فهذا جائز إجماعا . وهذا الحكم مطابق للقواعد الأولية ، وذلك لأن الموصى الذي أذن لوصيه أن يوصي ، كان له أن يوصى إلى شخص آخر بعد موت الوصي الأول لينفذ ما بقي من
هامش
1 . " المسالك " ج 1 ، ص 415 . 2 . " جامع المقاصد " ج 11 ، ص 287 . 3 . " المسالك " ج 1 ، ص 415 .