تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
فرع : لا خلاف بين الإمامية في صحة الوصية إذا كانت واجدة لشرائط الصحة للوارث والأجنبي ، وبعض الروايات الواردة في عدم جواز الوصية للوارث يجب طرحها أو تأويلها لإعراض الأصحاب عنها ، وورود روايات مستفيضة في جوازها له ، وقد عقد في الوسائل بابا في جواز الوصية للوارث تركنا ذكرها لوضوح المسألة وانعقاد الإجماع على الجواز . وقد ذكر في الوسائل إحدى عشر رواية تدل على الجواز ( 1 ) . فرع : تصح الوصية للذمي مطلقا ، سواء كان أجنبيا أو كان من ذوي الأرحام . وقال في الشرائع : وقيل لا يجوز مطلقا ، ومنهم من خص الجواز بذوي الأرحام . والأول أشبه ( 2 ) . أي القول بالجواز مطلقا أشبه بالقواعد والأدلة من الإطلاقات والعمومات الواردة في الباب . أما من الكتاب العزيز فقوله تعالى : ( لا ينهيكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين ) ( 3 ) ولا شك في أن الوصية لهم من البر . وأما الروايات فقد عقد في الوسائل بابا لذلك ( 4 ) . منها : ما عن ريان بن شبيب قال : أوصت مارية لقوم نصارى فراشين بوصية ، فقال أصحابنا : أقسم هذا في فقراء المؤمنين من أصحابك ، فسألت الرضا عليه السلام فقلت : إن أختي أوصت بوصية لقوم نصارى ، وأوردت أن أصرف ذلك إلى قوم من أصحابنا مسلمين ، فقال : " امض الوصية على ما أوصت به ، قال الله تعالى : ( فإنما إثمه على
هامش
1 . " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 373 ، أبواب أحكام الوصايا ، باب 15 . 2 . " شرائع الإسلام " ج 2 ، ص 253 . 3 . الممتحنة ( 60 ) : 8 . 4 . " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 415 ، باب جواز الوصية من المسلم والذمي بمال .
القواعد الفقهية — صفحة 324 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي