تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
جميع الموضوعات التي لها آثار شرعية . وقد تقدم في هذا الكتاب ( 1 ) الكلام في عموم حجيتها وعدم اختصاصها بباب القضاء . فرع : هل تثبت الوصية بشهادة أهل الذمة عند فقد البينة ، أي عدم عدلين مسلمين أم لا ؟ لا إشكال في إثبات الوصية وقبول شهادة الذمي عند فقد عدول المسلمين في الجملة ، للآية والرواية . أما الآية : فقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركما ) ( 2 ) . والمراد ( بالآخران من غيركم ) هو أن يكونا من أهل الذمة من الكفار ، لا مطلق الكفار سواء كانوا حربيين أم ذميين ، وذلك لورود الرواية على قبول شهادة أهل الذمة ، في ما رواه سماعة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة أهل الذمة ؟ فقال : " لا تجوز إلا على أهل ملتهم ، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصية ، لأنه لا يصلح ذهاب حق أحد " ( 3 ) . ويستفاد من هذه الرواية تقييد قبول شهادتهم بأمرين : أحدهما عدم العدول من أهل الإسلام ، الثاني انحصار قبول شهادتهم بخصوص الوصية . نعم لو أخذنا بعموم التعليل وهو عدم صلاح ذهاب حق أحد فتصير دائرة القبول أوسع . ولكن أنت خبير بأن مفاد الرواية ليس انحصار من تقبل شهادته بخصوص أهل
هامش
1 . " القواعد الفقهية " ج 3 ، ص 9 . 2 . المائدة ( 5 ) : 106 . 3 . " الكافي " ج 7 ، ص 398 ، باب شهادة أهل الملل ، ح 2 ، " تهذيب الأحكام " ج 6 ، ص 252 ، ح 652 ، باب البينات ، ح 57 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 391 ، أبواب أحكام الوصايا ، باب 20 ، ح 5 .