جميع الموضوعات التي لها آثار شرعية . وقد تقدم في هذا الكتاب ( 1 ) الكلام في عموم
حجيتها وعدم اختصاصها بباب القضاء .
فرع : هل تثبت الوصية بشهادة أهل الذمة عند فقد البينة ، أي عدم عدلين
مسلمين أم لا ؟
لا إشكال في إثبات الوصية وقبول شهادة الذمي عند فقد عدول المسلمين في
الجملة ، للآية والرواية .
أما الآية : فقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم
الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركما ) ( 2 ) .
والمراد ( بالآخران من غيركم ) هو أن يكونا من أهل الذمة من الكفار ، لا مطلق
الكفار سواء كانوا حربيين أم ذميين ، وذلك لورود الرواية على قبول شهادة أهل
الذمة ، في ما رواه سماعة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة أهل الذمة ؟ فقال :
" لا تجوز إلا على أهل ملتهم ، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصية ، لأنه
لا يصلح ذهاب حق أحد " ( 3 ) .
ويستفاد من هذه الرواية تقييد قبول شهادتهم بأمرين : أحدهما عدم العدول من
أهل الإسلام ، الثاني انحصار قبول شهادتهم بخصوص الوصية . نعم لو أخذنا بعموم
التعليل وهو عدم صلاح ذهاب حق أحد فتصير دائرة القبول أوسع .
ولكن أنت خبير بأن مفاد الرواية ليس انحصار من تقبل شهادته بخصوص أهل
هامش
1 . " القواعد الفقهية " ج 3 ، ص 9 .
2 . المائدة ( 5 ) : 106 .
3 . " الكافي " ج 7 ، ص 398 ، باب شهادة أهل الملل ، ح 2 ، " تهذيب الأحكام " ج 6 ، ص 252 ، ح 652 ، باب
البينات ، ح 57 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 391 ، أبواب أحكام الوصايا ، باب 20 ، ح 5 .