تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
نرتب الأثر على كل واحد من القولين بأن يعطى له لو لم يكن الثاني رجوعا ، ولم يعط له لو كان ، فإنه يستخرج بالقرعة . وذلك من أنه للأولى واقع معين معلوم عند العالم بها ، غاية الأمر اختفى واشتبه في مقام الظاهر والإثبات ، والاحتياط لا يمكن في الماليات أو لا يجب ، ومثل هذه الشبهة الموضوعية المقرونة بالعلم الإجمالي مورد القرعة ، فإذا خرج بالقرعة أنه زيد مثلا يرتب عليه أثره . وطريق القرعة هو أن يكتب في رقعة اسم أحدهما مع كلمة الأولى والسابق ، وفي رقعة أخرى اسم الآخر أيضا مع كلمة الأولى أو السابق ، فيخلطان فيخرج أحدهما فينظر فيه ، فأي واحد من الاسمين كان يكون هو السابق والأولى . وللقرعة طريق آخر أيضا لا حاجة إلى ذكرها . فرع : ولو أوصى بشئ واحد لاثنين كداره مثلا لهما وهو يزيد عن الثلث ولم تجز الورثة ، كان لهما ما يحتمله الثلث . مثلا لو كانت قيمة تلك الدار ألفين والثلث ألف ، فالألف الزائد يحتاج نفوذه إلى إجازة الورثة ، فإذا لم يجيزوا تبطل الوصية بالنسبة إليه . وأما ما يحتمله الثلث ، أي الألف الآخر يكون لهما بالمناصفة ، أي لكل واحد منها خمسمائة . والوجه في الجميع واضح . هذا إذا كانت الوصية واحدة ، وأما إذا كانت متعددة متعاقبة كما إذا قال : لزيد نصف داري الفلانية ولعمرو نصفها الآخر ، وكان مجموع الوصيتين زائدا على الثلث ولم تكن الوصية الأولى وحدها زائدة على الثلث ولم تجز الورثة ، فالوصية الأولى تنفذ ، بلا نقص ، وكان النقص واردا على الثانية من الوصيتين وقد تقدم الوجه في ذلك . فرع : ولو أوصى بنصف ماله مثلا فأجاز الورثة ثم قالوا : ظننا أنه قليل ، قضى