مطلقا ، لا في حال حياة الموصى ولا في ما بعد وفاته . أما في غير هذا فيشملها
العمومات والإطلاقات .
ومن تلك الأخبار ما رواه محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أوصى
بوصية وورثته شهود فأجازوا ذلك ، فلما مات الرجل نقضوا الوصية هل لهم أن يردوا
ما أقروا به ؟ فقال عليه السلام : " ليس لهم ذلك والوصية جائزة عليهم إذا أقروا بها في
حياته " ( 1 ) وعن جماعة من أفاضل المحدثين بطرق مختلفة مثله ( 2 ) .
ومنها : ما رواه منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أوصى
بوصية أكثر من الثلث وورثته شهود فأجازوا ذلك له ، قال : " جائز " ( 3 ) .
وثانيا : تعليق النفوذ - إذا كانت الوصية زائدة على الثلث - على إجازة الورثة إنما
هو لمراعاة حق الورثة ، ولا فرق في سقوط حقهم بالإجازة بين أن تكون الإجازة في
حال حياة الموصى أو بعد مماته .
وفيه : أن الفرق بينهما في كمال الوضوح ، فإنه في حياة الموصى الورثة ليس لهم
علاقة بما أوصى من التركة وهم والأجانب في ذلك سواء إلا في صدق قضية شرطية
وهي أنه على تقدير موته هم يرثون ، وأما بعد موته فالتركة ملك لهم ولذلك لو
اعترفوا بعد وفاة الموصى أن هذا المال لزيد مثلا يعطى لزيد ، وأما في حال الحياة هذا
الاعتراف لا يسمع منهم ولا يؤثر في شئ .
هامش
1 . " الكافي " ج 7 ، ص 12 ، باب بدون عنوان ، ح 1 ، " الفقيه " ج 4 ، ص 200 ، باب فيمن أوصى بأكثر من
الثلث . . . ، ح 5461 ، " تهذيب الأحكام " ج 9 ، ص 193 ، ح 775 ، باب الوصية بالثلث وأقل منه وأكثر ، ح 7 ،
" الاستبصار " ج 4 ، ص 122 ، ح 464 ، باب أنه لا يجوز الوصية بأكثر . . . ، ح 14 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ،
ص 371 ، أبواب أحكام الوصايا ، باب 13 ، ح 1 .
2 . " وسائل الشيعة " ج 3 ، ص 371 ، أبواب أحكام الوصايا ، باب 13 ، ح 1 .
3 . " تهذيب الأحكام " ج 9 ، ص 193 ، ح 778 ، باب الوصية بالثلث وأقل منه وأكثر ، ح 10 ، " الاستبصار " ج 4 ،
ص 123 ، ح 467 ، باب أنه لا يجوز الوصية بأكثر . . . ، ح 17 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 372 ، أبواب أحكام
الوصايا ، باب 13 ، ح 2 .